مستغانم كوم
هذه الرسالة تفيد بأنك غير مسجل
ويسعدنا كثيرا انضمامك لنا..



 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
أحلى الشبكات الإجتماعية
المواضيع الأخيرة
إذاعة مستغانم
مواعيد الصلاة .

شاطر | 
 

 اللغة والشخصية في حياة الامم..بقلم المفكر الجزائري الكبير مولود قاسم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير
مؤسس المنتديات
مؤسس المنتديات


عدد الرسائل : 4066
نقاط : 5466
السٌّمعَة : 36
تاريخ التسجيل : 31/05/2008

مُساهمةموضوع: اللغة والشخصية في حياة الامم..بقلم المفكر الجزائري الكبير مولود قاسم   الجمعة 14 نوفمبر 2008, 18:56

ساحاول ان اتكلم عن الصلة بين اللغة والشخصية من جهة وصلتهما معا باستمرار حياة امة من الامم من جهة اخرى مع التركيز في النهاية على الجزائر
وساكون مسهبا ومسهبا جدا في بعض الامثلة وعابر سبيل سريعا بالنسبة لاخرى واول ما ابدا به تجربة مرت بها امة في القرن الماضى او او شكت ان تمر بها في نظر احد فلاسفتها وساقف طويلا لدى هذه التجربة نظرا للدور الديناميكي الاساسي الفعال والمباشر الذي لعبته فيها شخصية فذة ونظرا لانطباق اراء هذه الشخصية على اية امة من الامم في جزء كبير من هذه الاراء التي كانه يخاطبنا بها والتي لا تزال صلاحيتها وصحتها حتى اليوم
تلك الامة هي المانيا وهذه الشخصية الفذة هو احد فلاسفتها العظام على الاطلاق في سائر العصور الذين كانوا يحلقون في افاق التجريد المحض والمثالية الخالصة العليا ومع ذلك لم يفقدوا الاتصال بالمحسوس ولم يكتفوا بالحديث عن جنس الملائكة وخلود الروح بل اهتموا ايضا وبالدرجة الاولى بالقضايا الوطنية والانسانية اليومية بالام الشعب ومصير الامة كامة فوضعوا طاقتهم كل طاقتهم في خذمة امتهم وانقاذها وضمان خلودها واقصد بهذه الشخصية الفذة الممتازة يوهان غوتليب فيخته استاذ الفلسفة بجامعة برلين الذي صارع نابليون ومات شهيد الحرية والدفاع عن امته وشخصيتها ولعغتها هذه اللغة التي لم يكن يتصور امته بدونها والتي كان يرى فيها العنصر الاساسي لشخصية كل امة تسمى نفسها امة وتستحق ان تسمى كذلك وتريد لنفسها الكرامة والخلود
يرى فيخته صاحب فلسفة الانية او الذاتية "وكلمة الانية هذه لابن سينا" ان وجود امة من الامم بوجود انيتها التي هي شخصيتها وان هذه الشخصية تتكون من عناصر ثلاثة –الدين واللغة وحب الوطن

وسنتعرض لكل نقطة من هذه النقاط على حدى على انها في غاية التداخل عند فيخته وذلك انه لم يكن يتصور عنصرا من العناصر الثلاثة بدون الاخرين بل هي متشابكة متكاملة عنده بحيث انه لم يكن يتصور ان يكون الماني متدين ولا يحب وطنه ولغته كما انه لا يتصوره محبا للغته دون وطنه ودينه ولا محبا لوطنه دون دينه ولغته
1-فيقول عن العنصر الديني
"ان تربية الشعب على التمسك بالدين والاخلاق هي اساس كل حكومة وعلى الحكومة ان تؤسس معهدا دائما لهذه التربية الدينية وهذا المعهد جزء لا يتجزا من مؤسسات كل دولة حكيمة طيلة دوامها...وان ظن الدولة-أي الالمانية بانها في استطاعتها تسيير الشعب بدون هذه التربية الدينية والاخلاقية وتهاونها في هذه المسالة هما اللذان اديا بها الى الحالة التي تتخبط فيها اليوم"
ويضيف فيخته"على ان هذه التربية الدينية والاخلاقية لا ينبغي ان يكون هدفها العالم السماوي غير الحسي فحسب اذ ان الحياة ارضية وسماوية والذي لايؤمن بالحياة الارضية مصيره الى الزوال السريع....ان الفهم الحقيقي للاشياء هو ان الحياة الارضية حياة حقيقية جميلة علينا ان نحياها ونتمتع بها بحق شاكرين في ظل احترام الدين والاخلاق وفي انتظار الحياة السماوية التي هي اعلى منها....على انه اذا كانت في الدين تعزية للعبيد المضطهدين عن عبوديتهم فان الروح الدينية في الواقع هى التي ينبغي ان تحث هؤلاء العبيد على رفض عبوديتهم تلك وعلى تحرير انفسهم ويجب علينا ان نعمل كل ما نستطيع ضد استغلال الدين وامتهانه الى دركة جعله تعزية وسلوى للعبيد"..."ان الطغاة يميلون الى امتهان الدين و استعماله كمخدر لحرمان ضحاياهم من الحياة الارضية بدعوى ان حياة سماوية تنتظرهم ولكن علينا الا نقبل من الطغاة هذا الامتهان للدين كما ان علينا ان نمنعهم من تحويل الارض الى جهنم ليشوقونا اكثر الى الحياة السماوية
2-ثم ينتقل فيخته الى الكلام عن عنصر اللغة ويؤكد عليه كل التاكيد ويجعله المحور الذي يدور حوله كل ندائه الى الامة الالمانية اذ ان اللغة الاصيلة في نظره هي "رمز وجود الامة وبقدر اصالة اللغة والمحافظة على اللغة الاصلية او فقدانها تكون المجموعة البشرية امة وشعبا اصيلا او مجرد اشتات فحسب"
وهكذا يفرق فيخته بين الالمان الذين هم في نظره شعب اصلي اصيل وامة والشعوب الجرمانية الاخرى التي تفرعت عن الالمان واتخذت لغات اخرى
ويرى ان عنصر اللغة يضم عنصر التراب الارض ولكن المحافظة على الغة اهم في نظره اذ ان اللغة او المحافظة على الاصل تؤثر على التراب أي الوطن الجديد فالالمان الذين هاجروا الى امريكا وكونوا هناك جاليات ومدنا كاملة يتكلمون بلغتهم ويحيون حياتهم ويحاف؟ون على تقاليدهم بقوا المانا رغم تبدل التراب أي رغم حياتهم في بلاد غير بلادهم الاصلية اما الالمان الذين لو تغلب عليهم المحتل الاجنبي وانساهم لغتهم فهم لن يعودوا المانا رغم انهم بقوا في المانيا"
ولذا يرى فيخته ان الالمان بمحافظتهم على اصالتهم ولغتهم الاصلية التي بقيت متعلقة بجذورها امة بينما الشعوب الجرمانية الاخرى التي هي من اصل واحد والشعب الالماني ولكنها تخلت عن اللغة الاصلية او خلطتها بلغات اخرى ليست الا قبائل جرمانية حقا كالامة الالمانية ولكنها تبقى قبائل واشتاتا وليست امة مثلها
ان اللغة هي التي تكون الانسان وليس العكس وهي التي تؤثر فيه وليس العكس فهى صدى روح الامة وتؤثر في التصوارات وتصبغ عليها معانى والوانا وتعكس عليها اشعة او ظلالا خاصة بها هى التي تجعل الانسان من هو وليست مجرد اداة يعبر بها الانسان عن نفسه بل هى أي اللغة الطبيعة الانسانية التي تبرز منه في شكل اصوات خاصة معينة لا يمكن ان تكون غيرها اذ بهذه الاصوات الخاصة التي هي صدى الروح بما تحمله من شحنات عاطفية وتصورات ومفاهيم وذكريات مشتركة يتفاهم الانسان مع من يشاركونه نفس التصورات ونفس المفاهيم والطبائع والتقاليد والعادات والذكريات أي مواطنيه ولو كانوا ولدوا في قارات اخرى غير قارته...فهي تلك الطبيعة الانسانية أي الطبيعة الوطنية المشتركة التي تبرز في شكل اصوات هي الالفاظ وتطبع الانسان بطابعها وتشكله بشكلها وتؤثر فيه التاثير العميق الذي يجعل منه انسانا اخر بمميزاته الخاصة به...انها تلك القوة الطبيعية العارمة التي تدفق تلقائيا وتؤثر في الانسان والحياة والحياة تاثيرا مباشرا فعالا بما تشحنه من طاقات كامنة وقوة ديناميكية فياضة تدفع الى الامام...انها ذلك السيل المتواصل لا بمعنى السيلان الدائم الدائم الديمقراطي أي التغير بل بمعنى الدوام والاستمرار والتواصل...ان الذي يفقد لغته يمزق الخيط الذي يصله بالاجداد ويفقد معها حلقات ماضيه ويشعر بفجوة عميقة حقيقة في تطوره ينقطع عن اصله كجلمود صخر انفصل عن الصخرة الام وحطه السيل من عل فجرفه وقذف به بعيدا الى اعماق الذوبان والامحاء واللاوجود لان الغة الاصلية هي الحياة والتي تمد بالحياة ولان الامم المغلوبة التي تفقد لغتها تندمج وتذوب في جنس اللغة الغالبة...ان اللغة تؤثر في الشعب المتكلم بها تاثيرا لا حد له يمتد الى تفكيره وارادته وعواطفه وتصوراته والى اعماق اعماقه وان جميع تصرفاته تصبح مشروطة بهذا التاثير ومتكيفة به...بل و ابعد من هذا ان الشعب المتاثر بلغة اجنبية يبتلع بدون شعور حتى الشتائم الموجهة اليه ويتبناها ويوجهها الى نفسه رغم انها ضده وعندما يفيق من ذلك فكل ما يبقى له هو محاولة التجرد من نفسه وتقمص شخصية الامة الغالبة ماديا او روحيا او كليهما معا حتى يتم اندماجه فيها كلية ولا تنطبق عليه كلمات التحقير المخصصة لبنى قومه...ولان اليونان غرسوا في الرومان طاقة جهدهم تقليد اليونان فبي كل شيء ليتخلصوا من جلبابهم ويصبحوا يونانا ولا تنطبق عليهم صفة المتوحشين...وكذلك لان الرومان وصفوا الالمان بهذا النعت بذل هؤلاء الاخيرون كل ما استطاعوا من جهد لتقليد الرومان والاندماج فيهم وذهب بهم مركب النقص والتاثر بالرومان والتعلق بهم والحرص على التشبه بهم الى حد الغاء جميع الكلمات التي يبدو عليها طابع الاصالة الجرمانية ليحلوا محلها كلمات لاتينية لان هذه الاخيرة في نظرهم مثال النبل والاناقة ورمز الثقافة الرفيعة وحتى عندما بقيت هناك كلمات المانية بجانب كلمات لاتينية بنفس المعنى كان اجدادنا الجرمان اولئك يستعملون الكلمات اللاتينية طبعا ويفضلونها على الالمانية التي كانت في نظرهم بحكم اندماجهم ومركب النقص لديهم رمز التاخر والبدائية والهمجية..مساكين اولئك المندمجون الهاربون من اصلهم اللاجئون الى اعدائهم وهذا مرض عميق في نفوسنا نحن الالمان حتى جاء مارتن لوثر فاحيا الالمانية من جديد وبعث فيها النشاط والقوة وارجع لها مكانتها واصالتها...ان لغة امة من الامم عي قوتها الطبيعية كما ذكرنا وعليها ان تستنفذ كل ما في هذه اللغة من امكانيات وملكات وقوة طبيعية للتعبير عن نفسها مع تنسيق الالفاظ واختيار المعانى بحيث تصبح كلا متناسقا منسجما انسجاما منطقيا ودالا دلالة واضحة تامة....اما تلك الطبقة التي تتساهل في لغتها او تريد تبسيطها وتتوخى السهولة وتتحاشى الالفاظ الصعبة النطق فهى لا حق لها اطلاقا في المشاركة معنا في هذا الموضوع اذ ان هذه الطبقة نفسها هي التي تتباهى بكل ما هو اجنبي عنا من لغة وعادات ولباس وترى فيه النبل كل النبل"
وهنا نفتح القوس لنذكر بمحاولة فاشلة في المشرق العربي كانت تدعو تحت تاثير الاستعمار الى استبدال الحروف اللاتينية بالعربية-أي ترك العربية لفائدة اللاتينية في اللغة العربية بدعوى التبسيط والتسهيل – ومحاولة اخرى لا تزال تظهر من حين لاخر حتى الان في المشرق العربي ايضا وهي الدعوة الى الغة العامية أي اللهجة المحلية لكل قطر من الاقطار العربية
وقد فضح المستشرق المجري المعروف عبد الكريم جرمانوس هذه المؤامرة من الخارج وهذه البلاهة في الداخل بقوله ان هؤلاء العرب الشرقيين جهلة يريدون ان يقلدوا اتاتورك وهم جهلة لا بتطور الغات فحسب بل ةبتاريخ لغتهم وعبقريتها ايضا ونغلق القوس الان لنعود الى فيخته الذي يتكلم عن شعبه فيقول.."وان هذا المرض مرض التهافت على كل ما هو من الخارج لدى طائفة من مواطينا هو اصل جميع مصائبنا وسبب الهوة التي تزداد اتساعا بين هذه الطبقة المترطنة بلغة الاجانب والمتباهية بزيهم في الملبس والمقلدة لهم في الاخلاق وعامة الشعب المتمسك باخلاق البلاد والمحافظ على لغته التي هي قوته الطبيعية والضامنة لاصالة شخصيته واستمرار وجوده...والدولة التي تفرض على الشعب التجنيد الاجباري لرد الغزو المادي مع احترام حقوق الفرد وحريته في الظروف العادية لا يحق لها فقط بل يجب عليها ان تفرض عليه ايضا التربية الصحيحية لتحصينه من الغزو الروحي وتضمن له الاستمرار والخلود وكل تربية صحيحة سليمة لا يمكن ان تقوم الا على اساس اللغة القومية الاصيلة التي هي القوة الطبيعية الاولى لامة....ولان ضمان استمرار الامة متوقف كل التوقف على هذه التربية نرى ان حل مشكلة التربية شرط اساسي لحل جميع المشاكل الاخرى وان الامة التي تحقق التربية المثلى هي الوحيدة التي تستطيع ان تحقق الدولة المثلى..."
ثم ان هناك لغات لم تكن لها اية تقاليد علمية بل لم تكن تعتبر من بعضهم حتى كلغات ومع ذلك نجدها اليوم تعبر عن المستوى العلمي والصناعي الرفيع الذين وصلت اليهما الامة المتكلمة بها فالتشيكيون الذين كان الالمان والنمساوييون بل حتى بعض ابناء اعمامهم من السلافيين يعتبرونهم افظاظا يتكبمون بلهجة خشنة لا تقل فظاظة عنهم نجدهم اليوم يعتبرون بهذه اللهجة الفظة عن احدث العلوم وارفع الصناعات ومستواهم العلمي والصناعي لا يقل قفي شيء عن الروسي او غيره بل ان الروس ياخذون منهم وعنهم ويعترفون لهم بالتفوق عليهم في كثير من الميادين واداة التشيكيين في هذا كله هي لهجتهم المتاخرة الفظة الغليظة القالب التي خلقوها منذ بضع عشرات السنين فقط
ولئن كانت كل الجامعات العربية تدرس بعض العلوم باللغات الاوروبية فان الجامعة السورية تدرس جميع العلوم بالعربية ومع ذلك لم نسمع بعد بتدهور المستوى العلمي في البلاد التي قال شوقي في عاصمتها
لولا دمشق لما كانت طليطلة**ولا ازدانت ببني العباس بغدان
وهناك اخرون في بعض البلدان العربية-غير الجزائر-لا يكتفون بالزعم ان العربية عاجزة عن التعبير عن العلوم الحديثة بل نجدهم يذهبون الى ابعد من هذا الى حد الدعوة الى تطوير اللهجات العامية في هذه البلاد وجعلها تتفرع عن الفصحى كالفرنسية والاسبانية والايطالية مثلا عن اللاتينية فتكتب مصر بالمصرية والعراق بالعراقية...الخ1اي بمزيجها العربي التركي مع اضافة "مرسيه "و "اوكيه"ليكتب المغرب العربي بقشتاليته مع اضافة "ذروك"و"بزاف"و"تويكا"و"دابه"و...ويحتفظ بالفصحى للصلاة ومراجعة الكتب القديمة كالاتينية للكنائس
واخرون يدعون الى استبدال الحروف اللاتينية بالحروف العربية لتسهيل القراءة والاستغناء عن التنوين وعلى هؤلاء اجاب المستشرق المجري عبد الكريم جرمانوس"انهم لا فكرة لهم عن علم اللغات المقارن وانهم جهلة وجهلة خطرون
1-لناخذ مثلا واحدا فقط...يقال عن"الان"في المغرب "دابه"وفي الجزائر"ذروك"وفي تونس وليبيا"توا"وفي مصر"ذي الوات"وفي لبنان وسوريا وفلسطين والادرن "هلا"وفي العراق والكويت"هسا"وفي السعودية واليمن "ذا الحين"هل نريد عربية ام عربيات لنزيد الطين بلة والطنبور نغمة وتصبح الامة غمة ونعود الى لغة اكلوني البراغيث"

نريد من البعض الاقلاع عن الزعم بان العربية عاجزة عن التعبير عن العلوم الحديثة فالعجز ليس عجز اللغة وانما عجز الادمغة عن التفكير المستقل وعن الانتاج والبناء على اساس تراث الاجداد تراث الحضارة الاسلامية بالعربية فقد كان يضرب المثل بجودة عملهم ويقال "شغل عرب"وكانت لغة "شغل عرب" هذه العربية وكانت هذه اللغة تتكلمها قياصرة وعلماء اوروبا مفتخرين معتزن ..العربية حية والذي ينبغي هو تلقيح الادمغة بالعربية الحية عربية الفارابي وابن سينا وجابر عربية الغزالي وابن خلدون عربية فريدريك الثاني عربية عبد القادر الفيلسوف القائد عربية الجامعة السورية عربية العرب ايام ان كانوا عربا
ورسالة شعبنا الجزائري حزبا وجيشا وحكومة ومؤسسات ثقافية ومنظمات قومية من نقابة واتحاد طلبة واتحاد نسائي وكشافة وافراد هو العمل على هذا التلقيح في جميع الميادين في جميع انواع النشاط القومي في الجزائر في اليونيسكو وفي نطاق الجامعة العربية وفي هيئة الامم المتحدة العمل على تعريب العرب من عاربة ومستعربة
كان ذلك عندما كانت العواصم العربية تزخر بالمكتبات والمعاهد العلمية فقد كانت مدينة مثل بغداد فيها 860 طبيب وكانت قرطبة تحتوي على 600 مسجد و300 حمام و 50 مستشفى و 80 مدرسة و 17 جامعة وكانت تغسل شوارعها المعبدة بانتظام كما كانت تنيرها بمصابيح على اعمدة وبذلك سبقت باريس بقرون طويلة..اذ ذاك كانت قرطبة ب 11300 حارة اكبر من مدينة في اوروبا على الاطلاق وكانت بمكتباتها ومعاهدها باريس قبل وجود باريس وكانت تسمى مدينة المدن وليت العاصمة الجزائرية تعود بضعة قرون الى الوراء وتملك 300 حمام و50 مستشفى و 17 جامعة
ولا تزال اثار الحضارة العربية ولغتها عالقة باللغات الاوروبية حتى اليوم فالرياضيات لا تزال تستعمل الارقام بشكلها واحيانا بالاسم العربي والجبر كلمة عربية لا تزال حتى اليوم تستعمل في جميع اللغات الاوروبية والعود والموسيقى لعب دورا رئيسيا في موسيقى اوروبا وخاصة لدى باخ ولا تزال الكلمة تستعمل حتى اليوم وفي النبات والكيمياء والجغرافيا ..كلمات عربية لم تتخلص منها اوروبا حتى اليوم وفي العمران والبحرية والعسكرية"اميرال-امير البحر-ارسنال-دار الصناعة..." بل وحتى في استعمال الحياة اليومية عندما يقول الفرنسي مثلا اشتريت هذا" الشميز" من ذلك "المغازان" يستعمل كلمتين عربيتين هما القميص والمخزن وفي الاسبانية تستعمل الكلماتن العربيتان حتى اليوم بدون تغيير
وقد كان العلماء في المانيا وايطاليا وفرنسا كثيرا ما يفضلون التكلم بالعربية على اللاتينية واللغات المتفرعة عنها غير المتطورة اذ ذاك وكما كان القيصر الالماني فريدريك الكبير صديق فولتير يفضل التكلم بالفرنسية على لغته كان قيصر الماني اخر هو فريدريك الثاني ملك صقلية وقيصر المانيا يفضل التكلم بالعربية مع اصدقائه من العلماء على التكلم بلغته او باية لغة اخرى
قد يقول معترض هذه حكايات قديمة ونحن الان نريد لغة تكون اداة تعبير عن الوضع الحاضر عن العلوم المتطورة فالعربية توقفت ولم تتطور وبعبارة اخرى العربية متاخرة
والجواب انه ليست اللغة هي المتاخرة وانما المتكلمون بها فاللغة مراة المتكلم بها والذنب ليس ذنب اللغة ثم ان الالفاظ العلمية ما هي الا مصطلحات فاذا كانت اوروبا قد قضت قرونا في العمل على التحرر من اللاتينية وتكوين لغاتا حديثة متفرعة عنها فنحن لسنا في حاجة الى هذا الجهد فعربية ابن رشد والمويلحي والادريسي وابن الهيثم و الخوارزمي والرازي والبروني وابي حمزة والاخضري الجزائريين وغيرهم لاتزال صالحة للتعبير عن نفس العلوم مع اضافة الاصطلاحات المتجددة تبعا لحدوثها وتطور العلوم والالات فالعربية ليست اللاتينية فبفضل غناها وقدرتها على الاشتقاق وسلاستها وتقاليدها العلمية ومرونتها تعتبر من اقدم اللغات واحدثها واكثرها قابلة للتطور في نفس الوقت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.mostaghanem.com
 
اللغة والشخصية في حياة الامم..بقلم المفكر الجزائري الكبير مولود قاسم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مستغانم كوم :: علوم وثقافة :: ثقافة عامة-
انتقل الى: