مستغانم كوم
هذه الرسالة تفيد بأنك غير مسجل
ويسعدنا كثيرا انضمامك لنا..



 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
أحلى الشبكات الإجتماعية
المواضيع الأخيرة
إذاعة مستغانم
مواعيد الصلاة .

شاطر | 
 

 مصيدة الانتخابات: العراق وفلسطين بقلم الأستاذ :عبد الباري عطوان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير
مؤسس المنتديات
مؤسس المنتديات


عدد الرسائل : 4063
نقاط : 5457
السٌّمعَة : 36
تاريخ التسجيل : 31/05/2008

مُساهمةموضوع: مصيدة الانتخابات: العراق وفلسطين بقلم الأستاذ :عبد الباري عطوان   الأربعاء 23 يوليو 2008, 11:38

لم يكن من قبيل الصدفة ان تحرص الادارة الامريكية الحالية علي اجراء انتخابات عامة، حرة ونزيهة، في بلدين ولشعبين تحت الاحتلال، في العراق وفلسطين، وتغض النظر كلياً عن ديكتاتوريات متجذرة ومتبحرة في قمعها لشعوبها في معظم الدول العربية الأخري. فالأهداف الامريكية بدأت تتكشف في انصع صورها الآن، بعد خمس سنوات علي احتلال العراق، وثلاث سنوات تقريباً علي اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات مسموماً. الاصرار الامريكي علي الاستفتاء الشعبي علي الدستور العراقي اولاً، ثم اجراء انتخابات عامة لاختيار برلمان منتخب، وحكومة تتمتع بالأغلبية فيه، لم يكن من منطلق الحرص علي الشعب العراقي، وتمتعه بالحريات، وتحسين ظروفه المعيشية، وانما لجر هذه الحكومة، ومن ثم البرلمان، لتشريع المعاهدة الأمنية، التي تنص علي اقامة قواعد عسكرية امريكية دائمة في العراق، واحكام سيطرة الشركات الامريكية علي ثروات العراق النفطية، من خلال القانون الجديد المتعلق بالاستكشافات وعمليات التنقيب عن النفط. الادارة الامريكية تريد ان تعقد معاهدة أمنية مع حكومة عراقية منتخبة، ويصادق عليها برلمان منتخب، ولهذا عملت منذ الأشهر الأولي لاحتلالها علي التمهيد لهذه الخطوة، بكل الطرق والوسائل، وبما يؤدي الي وصول رجالاتها الذين جاءوا مع قواتها من الخارج الي دائرة صنع القرار. فاللافت ان هذه الادارة تمسكت بأظافرها وأسنانها بالسيد نوري المالكي وحكومته، رغم اخفاقاتها العديدة في مجالات الأمن والمصالحة الوطنية وضبط الفساد. والأكثر من ذلك انها أرسلت قوات اضافية من اجل تحسين الأوضاع الأمنية في بغداد، وأجبرت حلفاءها العرب، او معظمهم، علي التطبيع مع هذه الحكومة واعادة فتح السفارات في بغداد لإضفاء صفة الشرعية عليها. العراق الجديد يفتقد لمعظم اوجه الحياة العادية، من خدمات أساسية مثل الماء والكهرباء والأمن والتعليم والصحة، ويغادره ابناؤه بعشرات الآلاف شهرياً، والشيء الوحيد الباقي شكلياً هو الديمقراطية الامريكية، وبهدف توقيع معاهدة الأمن وقانون النفط وبما يؤدي الي ديمومتهما، وشرعيتهما، ومنع أي حكومة في المستقبل من إلغائهما. الشيء نفسه يقال ايضاً عن الانتخابات الفلسطينية، التشريعية والرئاسية، لأن المطلوب امريكياً واسرائيلياً، هو وصول رئيس منتخب يوقع علي اتفاق سلام ، ومجلس تشريعي يصادق عليه، وعندما جاءت النتائج علي عكس التمنيات الامريكية والاسرائيلية، خاصة علي صعيد المجلس التشريعي، وحصول حركة حماس علي أغلبية المقاعد، جرت عملية اجهاض لها، واعتقال معظم النواب المنتخبين، ورفض الاعتراف بحكومة حماس . الرئيس محمود عباس لم يكن متحمساً لاجراء انتخابات تشريعية، وحذر الامريكان من احتمالات فوز حركة حماس ، ولكن اصدقاء واشنطن، من مدراء مراكز الأبحاث ومراكز استطلاعات الرأي، قدموا اكبر خدمة للشعب الفلسطيني دون ان يقصدوا، عندما قدموا للادارة الامريكية دراسات ونتائج استطلاع مطمئنة، وفق المقاسات التي تريدها، وتؤكد ان حركة فتح بقيادة الرئيس الفلسطيني ستحصل علي أغلبية المقاعد، الأمر الذي شجع الرئيس بوش وأعضاء ادارته علي اعطاء الضوء الأخضر لاجرائها. الأهداف الامريكية، في فلسطين المحتلة بدأت تتبلور في مبادرتين أساسيتين، الأولي مبادرة السلام العربية التي أعيد اطلاقها من قمة الرياض العربية بضغوط امريكية، والثانية من خلال الدعوة الي عقد مؤتمر انابوليس للسلام بحضور معظم وزراء الخارجية العرب في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي لاطلاق مفاوضات السلام الفلسطينية ـ الاسرائيلية في الشكل الذي نراه حالياً. الأنباء متضاربة حول سير هذه المفاوضات، فهناك مدرسة تقول انها لم تحقق أي تقدم حتي الآن رغم اللقاءات الدورية المتكررة بين عباس وأولمرت وفريقي المفاوضات الفلسطيني والاسرائيلي، ومدرسة ثانية تقول ان الاتفاق قد تبلور فعلاً، ولم تبق غير بعض الرتوش البسيطة، وكل ما يقال عن الفشل وعدم تحقيق تقدم هو من قبيل التعمية وحرف الأنظار عما يجري خلف الأبواب المغلقة من تفاهمات، وتخفيض سقف توقعات الشعب الفلسطيني وبما يؤدي الي تمرير أي اتفاق نهائي. من الصعب الانحياز الي هذا الرأي او ذاك، بسبب حالة التكتم الشديد حول هذه المسألة، وغياب أي مرجعيات فلسطينية دستورية يمكن ان تراقب او تضبط ايقاعها وفق المصالح الوطنية، فالمجلس الوطني الفلسطيني مغيب بالكامل، والمجلس التشريعي معطل ونصف اعضائه في المعتقلات الاسرائيلية، ومنظمة التحرير ومؤسساتها ماتت وتحللت، والأمور كلها في يد رجل واحد اسمه محمود عباس وثلاثة اشخاص يحيطون به، ولا يعلم احد غيرهم ماذا يطبخون للشعب الفلسطيني مع اصدقائهم الاسرائيليين. قنابل دخان عديدة جري اطلاقها في الأيام الأخيرة من قبل انصار التسوية، والمقربين الي رئاسة السلطة في رام الله، اولاها من السيد ياسر عبد ربه الذي كرر اكثر من مرة نوايا السلطة بالانسحاب من المفاوضات بسبب الاستيطان المتسارع في القدس والضفة الغربية المحتلتين. ثم جاء الدكتور سري نسيبة شيخ الليبراليين الفلسطينيين وأحد رواد المفاوضات المباشرة والغاء حق العودة باعتباره غير عملي، ليحرض الولايات المتحدة وأوروبا علي وقف المساعدات المالية للسلطة لأنها تأتي تمويلاً للاحتلال الاسرائيلي، وتشجيعاً علي الفساد، أما السيد سلام فياض رئيس الوزراء الفلسطيني المؤقت (احتفل قبل أيام بمرور عام علي تشكيل وزارته) فقد هدد بالأمس بوقف الخطة الأمنية وسحب القوات الفلسطينية من نابلس اذا استمرت التوغلات الاسرائيلية فيها وما يتبعها من اعتقالات واغتيالات للنشطاء الفلسطينيين. تهديدات عديدة من اكثر من مصدر، ولكن لا تنفيذ لأي منها عملياً، فهل هذه التهديدات للاستهلاك المحلي، وامتصاص غضبة الشارع الفلسطيني، أم انها للضغط علي الأوروبيين والأمريكان للتدخل لإنقاذ المفاوضات، او تذليل ما يقف في طريقها من عقبات بسيطة، وصولاً الي بلورة الاتفاق النهائي؟ الرئيس عباس أكد لنا بالأمس ان الفلسطينيين يخوضون مفاوضات صعبة وشاقة مع الجانب الاسرائيلي وبشرنا بأن نتيجة هذه المفاوضات ستعرض علي الشعب الفلسطيني للاستفتاء العام . حديث الرئيس عباس عن الاستفتاء العام يبث الرعب في قلوبنا، لأنه يوحي بأن الاتفاق وشيك، وإلا لماذا القاء هذه القنبلة، وبعد اللقاء الذي عقده مع نظيره الاسرائيلي شمعون بيريز في مقر الأخير في القدس المحتلة؟ ثم كيف سيجري هذا الاستفتاء في ظل الانقسام الفلسطيني الراهن، واغلاق كل قنوات الحوار بين طرفي المعادلة السياسية الفلسطينية الأبرز أي حماس و فتح ! الاستفتاء العراقي جاء بدستور يقسم العراق علي أسس طائفية وعرقية تحت مسمي الفيدرالية، وحكومة تتفاوض حالياً علي رهن العراق وثرواته وسيادته في اطار اتفاقية أمنية مع الولايات المتحدة تمتد لعقود قادمة. فبماذا سيأتي الينا الاستفتاء الفلسطيني الموعود، في ظل الضعف العربي، والانقسام الفلسطيني، وغياب المؤسسات الشرعية، غير اتفاق مسخ يفرط بكل الثوابت الفلسطينية او معظمها وخاصة حق العودة واستعادة القدس المحتلة؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.mostaghanem.com
 
مصيدة الانتخابات: العراق وفلسطين بقلم الأستاذ :عبد الباري عطوان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مستغانم كوم :: منتدى الأخبار :: أخبار دولية-
انتقل الى: