مستغانم كوم
هذه الرسالة تفيد بأنك غير مسجل
ويسعدنا كثيرا انضمامك لنا..



 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
أحلى الشبكات الإجتماعية
المواضيع الأخيرة
إذاعة مستغانم
مواعيد الصلاة .

شاطر | 
 

 كيف نتعامل مع الجنازة ؟ (1)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
rabab
عضو خبير متطور
عضو خبير متطور


عدد الرسائل : 1096
الأوسمة :
البلد :
نقاط : 367
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 04/06/2008

مُساهمةموضوع: كيف نتعامل مع الجنازة ؟ (1)   الجمعة 18 يوليو 2008, 10:52

فإذا قضى المحتضر وأسلم الروح، فعلى الحاضرين عدة أشياء :

أ- ب- أن يغمضوا عينيه، ويدعوا له أيضا لحديث أم سلمة قالت : "دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة، وقد شق بصره، فأغمضه ثم قال : إن الروح إذا قبض تبعه البصر، فضج ناس من أهله فقال : لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون، ثم قال : اللهم اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وافسح له في قبره، ونور له فيه" أخرجه مسلم وأحمد والبيهقي وغيرهم.

ج- أن يغطوه بثوب يستر جميع بدنه لحديث عائشة رضي الله عنها :
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفي سجي ببرد حبرة" أخرجه الشيخان في صحيحيهما والبيهقي وغيرهم.

د- وهذا في غير من مات محرما، فأما المحرم، فإنه لا يغطى رأسه ووجهه لحديث ابن عباس قال : "بينما رجل واقف بعرفة، إذ وقع عن راحلته فوقصته، أو قال : فأقعصته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين (وفي رواية : في ثوبيه) ولا تحنطوه (وفي رواية : ولا تطيبوه)، ولا تخمروا رأسه (ولا وجهه)، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا" (1).

هـ- أن يعجلوا بتجهيزه وإخراجه إذا بان موته، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا : "أسرعوا بالجنازة.." الحديث.
وفي الباب حديثان آخران أصرح من هذا، ولكنهما ضعيفان ولذلك أعرضنا عنهما.

و- أن يدفنوه في البلد الذي مات فيه، ولا ينقلوه إلى غيره، لأنه ينافي الإسراع المأمور به في حديث أبي هريرة المتقدم، ونحوه حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : "لما كان يوم أحد، حمل القتلى ليدفنوا بالبقيع، فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن تدفنوا القتلى في مضاجعهم -بعدما حملت أمي أبي وخالي عديلين (وفي رواية : عادلتهما) (على ناضح) لتدفنهم في البقيع- فردوا (وفي رواية قال : فرجعناهما مع القتلى حيث قتلت)" (2).
ولذلك قالت عائشة لما مات أخ لها بوادي الحبشة فحمل من مكانه : "ما أجد في نفسي، أو يحزني في نفسي إلا أني وددت أنه كان دفن في مكانه" (3).
قال النووي في "الأذكار" : «وإذا أوصى بأن ينقل إلى بلد آخر لا تنفذ وصيته، فإن النقل حرام على المذهب الصحيح المختار الذي قاله الأكثرون، وصرح به المحققون».

ز- أن يبادر بعضهم لقضاء دينه من ماله، ولو أتى عليه كله، فإن لم يكن له مال فعلى الدولة أن تؤدي عنه إن كان جهد في قضائه، فإن لم تفعل، وتطوع بذلك بعضهم جاز، وفي ذلك أحاديث:

- الأول : عن سعد بن الأطول رضي الله عنه : "أن أخاه مات وترك ثلاثمائة درهم، وترك عيالا، قال : فأردت أن أنفقها على عياله، قال : فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم : إن أخاك محبوس بدينه (فاذهب) فاقض عنه (فذهبت فقضيت عنه، ثم جئت) قلت : يا رسول الله، قد قضيت عنه إلا دينارين ادعتهما امرأة، وليست لها بينة، قال أعطها فإنها محقة، (وفي رواية : صادقة)" (4).

- الثاني : عن سمرة بن جندب: "أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة (وفي رواية : صلى الصبح) فلما انصرف قال : أههنا من آل فلان أحد ؟ (فسكت القوم، وكان إذا ابتدإهم بشيء سكتوا) فقال ذلك مرارا (ثلاثا لا بحيبه أحد)، (فقال رجل : هو ذا)، قال : فقام رجل يجر إزاره من مؤخر الناس، ( فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ما منعك في المرتين الأولين أن تكون أجبتي ؟) أما إني لم أنوه باسمك إلا لخير، إن فلانا - لرجل منهم - مأسور بدينه (عن الجنة، فإن شئتم فافدوه، وإن شئتم فأسلموه إلى عذاب الله)، فلو رأيت أهله ومن يتحرون أمره قاموا فقضوا عنه، (حتى ما أحد يطلبه بشيء)" (5).

- الثالث: عن جابر بن عبد الله قال :
"مات رجل، فغسلناه وكفناه وحنطناه، ووضعناه لرسول الله صلى الله عليه وسلم حيث توضع الجنائز، عند مقام جبريل، ثم آذنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة عليه، فجاء معنا، (فتخطى) خطى، ثم : قال لعل على صاحبكم دينا ؟ قالوا نعم ديناران، فتخلف، (قال : صلوا على صاحبكم)، فقال له رجل منا يقال له أبو قتادة : يا رسول الله هما علي، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : هما عليك وفي مالك، والميت منهما بريء ؟ فقال : نعم، فصلى عليه فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لقي أبا قتادة يقول : (وفي رواية ثم لقيه من الغد فقال: ) ما صنعت الديناران ؟ (قال : يارسول الله إنما مات أمس) حتى كان آخر ذلك (وفي الرواية الأخرى : ثم لقيه من الغد فقال : ما فعل الديناران ؟) قال : قد قضيتهما يا رسول الله، قال الآن حين بردت عليه جلده" (6).

تنبيهان:
1- أفاد هذا الحديث أن قضاء أبي قتادة للدين كان بعد صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على الميت. وهذا مُشْكَل، فقد صح عن أبي قتادة نفسه أنه قضاه قبل الصلاة، فان لم تحمل القصة على التعدد فرواية أبي قتادة أصح من حديث جابر، لأن فيه عبد الله بن محمد بن عقيل وفيه كلام، وهو حسن الحديث فيما لم يخالف فيه، وأما مع المخالفة فليس بحجة، والله أعلم.
2- أفادت هذه الأحاديث أن الميت ينتفع بقضاء الدين عنه، ولو كان من غير ولده، وأن القضاء يرفع العذاب عنه، فهي من جملة المخصصات لعموم قوله تبارك وتعالى : { وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} [النجم : 39]، ولقوله صلى الله عليه وسلم : "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث.. " الحديث، رواه مسلم والبخاري في الأدب المفرد وأحمد. ولكن القضاء عنه شيء والتصدق عنه شيء آخر، فإنه أخص من التصدق، وإلا فالأحاديث التي وردت في التصدق عنه، إنما موردها في صدقة الولد عن الوالدين، وهو من كسبهما بنص الحديث، فلا يحوز قياس الغريب عليهما، لأنه قياس مع الفارق كما هو ظاهر، ولا قياس الصدقة على القضاء، لأنها أعم منه كما ذكرنا.

- الحديث الرابع : عن جابر أيضا.
"أن أباه استشهد يوم أحد، وترك ست بنات، وترك عليه دينا (ثلاثين وسقا)، (فاشتد الغرماء في حقوقهم)، فلما حضره جداد النخل، أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يارسول الله قد علمت أن والدي استشهد يوم أحد وترك عليه دينا كثيرا، وإني أحب أن يراك الغرماء، قال : اذهب فبيدر كل تمر على حدة، ففعلت، ثم دعوت، (فغدا علينا حين أصبح)، فلما نظروا إليه أغروا بي تلك الساعة، فلما رأى ما يصنعون أطاف حول أعظُمِها بيدرا ثلاثا (ودعا في ثمرها بالبركة)، ثم جلس عليه، ثم قال : ادع أصحابك، فما زال يكيل لهم، حتى أدى الله أمانة والدي، وأنا والله راض أن يؤدي الله أمانة والدي، ولا أرجع إلى أخواتي بتمرة، فسلمت والله البيادر كلها حتى أني أنظر إلى البيدر الذي عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه لم ينقص تمرة واحدة، (فوافيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب، فذكرت ذلك له فضحك، فقال : ائت أبا بكر وعمر فأخبرهما، فقالا : لقد علمنا إذ صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما صنع أن سيكون ذلك" (7).

- الخامس: عنه أيضا قال :
"كان رسول الله صلى عليه وسلم يقوم فيخطب، فيحمد الله، ويثني عليه بما هو أهل له، ويقول : من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، إن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة (وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار)، وكان إذا ذكر الساعة احمرت عيناه، وعلا صوته واشتد غضبه، كأنه منذر جيش (يقول) : صبحكم ومساكم، من ترك مالا فلورثته، ومن ترك ضياعا أو دينا فعلي، وإلي، وأنا (أ) ولى (بـ) المؤمنين (وفي رواية : بكل مؤمن من نفسه)" (8).

- السادس : عن عائشة رضي الله عنها
قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من حمل من أمتي دينا، ثم جهد في قضائه فمات ولم يقضه فأنا وليه" (9).
_________________________________

(1) أخرجه الشيخان في "صحيحيهما" وأبو نعيم في "المستخرج" (ق 139-140) والبيهقي (3/390-393) وليست الزيادة عند البخاري.
(2) "عديلين" أي شددتهما على جنبتي البعير كالعديلين. والحديث أخرجه أصحاب السنن الأربعة وابن حبان في صحيحه (196-موارد) والرواية الأخرى له، وأحمد (3/297 - 380) والبيهقي (4/57) بإسناد صحيح ، وقال الترمذي : "حديث حسن صحيح" والزيادة لأحمد في رواية يأتي لفظها في المسألة الفصل (80).
(3) أخرجه البيهقي بسند صحيح.
(4) أخرجه ابن ماجه (2/ 82) وأحمد (4/ 136، 5/7) والبيهقي (10/142) وأحد إسناديه صحيح ، والآخر مثل إسناد ابن ماجه، وصححه البوصيري في "الزوائد"! وسياق الحديث والرواية الثانية للبيهقي وهي والزيادات لأحمد في رواية.
(5) أخرجه أبو داود (2/84) والنسائي (2/233) والحاكم (2/25-26) والبيهقي (6/4/76) والطيالسي في مسنده (رقم 891، 892) وكذا أحمد (5/11، 13، 20) بعضهم عن الشعبي عن سمرة، وبعضهم أدخل بينهما سمعان بن مشنج، وعلى الوجه الثاني صحيح فقط.
وله شاهد من حديث ابن عباس، رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (ق 156/2) بسند ضعيف.
والرواية الأخرى للمسندين، والزيادة الأولى والثانية للحاكم، وكذا الثالثة والخامسة، وللبيهقي الثانية، ولأحمد الثالثة والرابعة، وللطيالسي الخامسة، وله ولأحمد وأبي داود السادسة.
(6) أي بسبب رفع العذاب عنه بعد وفاء ديه.
أخرجه الحاكم (2/ 58) والسياق له والبيهقي (6/74 - 75) والطيالسي (1673) وأحمد (3/330) بإسناد حسن كما قال الهيثمي (3/39) وأما الحاكم فقال : "صحيح الإسناد" ووافقه الذهبي.
والرواية الأخرى مع الزيادات عندهم جميعا إلا الحاكم، إلا الزيادة الثانية فهي للطيالسي وحده.
(7) "أمانة والدي" أي وصيته إياه بقضاء الدين عنه، والحديث أخرجه البخاري (5 /46، 171،237، 319، 6 /462، 463) والسياق مع الزيادات له، ورواه بنحوه أبو داود (2/15) والنسائي (2/127، 128) والدارمي (1 /22- 25) وابن ماجه (2/82-83) والبيهقي (6/64) وأحمد (3/ 313، 365، 373، 391، 397) مطولا ومختصرا. وفيه عند أحمد زيادات كثيرة، لم أوردها خشية الإطالة.
(8) "ترك ضياعا" أي عيالا، قال ابن الأثير: "وأصله مصدر ضاع يضيع ضياعا، فسمى العيال بالمصدر كما تقول : من مات وترك فقرا، أي فقراء".
والحديث أخرجه مسلم (3/11) والنسائي (1/234) والبيهقي في "السنن" (3/213-214) وفي "الأسماء والصفات" (ص 82) وأحمد (3/ 296، 310، 311، 338-371) والسياق له، وأبو نعيم في "الحلية" (3/189)، والزيادة الأولى له، وللنسائي والبيهقي وإسنادها صحيح على شرط مسلم، والزيادة الثانية له وللبيهقي، والثالثة والرابعة لأحمد، والرواية الثانية لمسلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كيف نتعامل مع الجنازة ؟ (1)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مستغانم كوم :: إسلاميات :: المنتدى الإسلامي العام-
انتقل الى: