مستغانم كوم
هذه الرسالة تفيد بأنك غير مسجل
ويسعدنا كثيرا انضمامك لنا..



 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
أحلى الشبكات الإجتماعية
المواضيع الأخيرة
إذاعة مستغانم
مواعيد الصلاة .

شاطر | 
 

 المبادئ العشرة في التوحيد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
rabab
عضو خبير متطور
عضو خبير متطور


عدد الرسائل : 1096
الأوسمة :
البلد :
نقاط : 367
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 04/06/2008

مُساهمةموضوع: المبادئ العشرة في التوحيد   الخميس 17 يوليو 2008, 17:59

المبدأ الأول
حد التوحيد
التوحيد في اللغة :
مصدر وحد من الوحدة وهي الانفراد، والواحد في الحقيقة هو الشيء الذي لا جزء له البتة، ثم أطلق على كل موجود، حتى أنه ما من عدد إلا ويصح أن يوصف به؛ فيقال عشرة واحدة، ومائة واحدة، وألف واحد. والفرق بين الواحد والأحد؛ أن الأحد بني لنفي ما يذكر معه من العدد، تقول: ما جاءني أحد، والواحد: اسم بني لافتتاح العدد، تقول: جاءني واحد من الناس، ولا تقول: جاءني أحد، فالواحد متفرد بالذات في عدم المثيل والنظير، والأحد: المتفرد بالمعنى. وقيل الواحد هو الذي لا يتجزأ ولا يثنى ولا يقبل الانقسام ولا نظير له ولا مثيل، ولا يجتمع هذان الوصفان إلا لله عز وجل، والتوحيد على وزن التفعيل هو مصدر وحدته توحيدا، والمعنى جعلته منفردا عما يشاركه أو يشابهه في ذاته وصفاته، والتشديد فيه للمبالغة: أي بالغت في وصفه بذلك، تقول العرب: واحد وأحد ووحد ووحيد أي متفرد، فالله تعالى واحد: تفرد عن الأنداد والأمثال في جميع الأحوال.
التوحيد في الاصطلاح:
يقول شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله في منهاج السنة (2/62):
وإنما التوحيد الذي أمر الله به عباده هو توحيد الألوهية، المتضمن توحيد الربوبية، بأن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا، فيكون الدين كله لله، ولا يخافوا إلا الله، ولا يدعون إلا الله، ويكون الله أحب إليهم من كل شيء، فيحبون لله، ويبغضون لله، ويعبدون الله، ويتوكلون عليه. وقال في موضع آخر: فإن التوحيد الواجب أن نعبد الله وحده، لا نشرك به شيئا، فلا نجعل له ندا في ألوهيته، ولا شريكا، ولا شفيعا. وقال في موطن آخر: فلابد للعبد أن يثبت لله ما يجب إثباته له من صفات الكمال، وينفي عنه ما يجب نفيه مما يضاد هذه الحال، ولابد له في أحكامه من أن يثبت خلقه وأمره، فيؤمن بخلقه المتضمن كمال قدرته، وعموم مشيئته، ويثبت أمره، المتضمن بيان ما يحبه ويرضاه من القول والعمل، ويؤمن بشرعه وقدره، إيمانا خاليا من الزلل، وهذا يتضمن توحيده في عبادته وحده).
وقال العلامة الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله في أصول العقائد الدينية : (ص9):
حد التوحيد الجامع لأنواعه:
هو اعتقاد العبد وإيمانه بتفرد الله بصفات الكمال، وإفراده بأنواع العبادة، فدخل في هذا:
توحيد الربوبية الذي هو: اعتقاد انفراد الرب بالخلق والرزق، وأنواع التدبير.
وتوحيد الأسماء والصفات وهو: إثبات ما أثبته لنفسه، وأثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم - من الأسماء الحسنى والصفات الكاملة العليا، من غير تشبيه ولا تمثيل، ومن غير تحريف ولا تعطيل.
وتوحيد الألوهية والعبادة، وهو: إفراده وحده بأجناس العبادة وأنواعها، وإفرادها من غير إشراك به في شيء منها، مع اعتقاد كمال ألوهيته.
قال الشيخ بن عثيمين رحمه الله في شرح كشف الشبهات: (ص20):
وأما باعتباره لقب على علم معين اسمه علم التوحيد:
فهو علم يقتدر به على إثبات العقائد الإسلامية بالأدلة الشرعية اليقينية.
وهو بهذا الاعتبار بمعنى علم العقيدة، وإنما سمي علم التوحيد لتضمنه إثبات وحدة الله في عبادته وربوبيته وأسمائه وصفاته، وسمي علم عقيدة لانعقاد القلب على الإيمان به، فلا مجال للشك والأوهام والظنون في حقائقه ومفرداته".
وقد بين العلماء انقسام التوحيد إلى ثلاثة أقسام، وذلك باعتبار متعلقاته:
1. توحيد الربوبية: وبيان أن الله واحد خالق كل شيء.
2. توحيد الألوهية: وهو استحقاقه سبحانه وتعالى أن يعبد وحده لا شريك له.
3. توحيد الأسماء والصفات: وهو إفراده سبحانه بكل ما له من الأسماء الحسنى والصفات العليا التي لا تنبغي إلا له وحده.
وهذه قسمة واقعية بيانية للتوحيد، فإن الكلام فيه إما أن يتعلق بالربوبية وتفرد الله تعالى بالخلق والرزق والإحياء والإماتة والتدبير، وإما أن يتعلق بالألوهية وتفرده سبحانه بذلك، فهو صاحب الأمر والنهي والحكم، وهو الذي ينبغي أن نتجه إليه بالطاعة والعبادة، وإما أن يتعلق بما وصف به نفسه وبما وصف به رسوله - صلى الله عليه وسلم - مما ينبغي له من الصفات العظمى والأسماء الحسنى.
وأصل هذا التقسيم نجده في كلام الأئمة من علماء السلف؛ كالطبري وابن منده وغيرهما. فهو ليس شيئا مخترعا مبتدعا كما يزعم بعضهم.

ومن هنا يتضح كذب من يقول: إن من يقسم التوحيد إلى ثلاثة أقسام فإنه ثلث في العقيدة، وشابه النصارى بالقول بالتثليث؛ الذين يقولون بالأب، والابن، وروح القدس، فإن تقسيم التوحيد قد قال به جمهور أهل السنة والجماعة قاطبة، ولم يخالفهم في ذلك سوى المبتدعة الضلال.
ويحسن بي – هاهنا - أن أنقل كلاما للشيخ محمد الأمين الشنقيطي - رحمه الله – حيث يقول:
وقد دل استقراء القرآن العظيم على أن توحيد الله ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
1. توحيده في ربوبيته: وهذا النوع من التوحيد جبلت عليه فِطَرُ العقلاء، قال تعالى: { وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ } [سورة الزخرف:(87)]، وقال: { قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ } [سورة يونس: (31)]. وإنكار فرعون لهذا النوع من التوحيد في قوله: { قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ } [سورة الشعراء: (23)] تجاهل من عارف أنه عبد مربوب؛ بدليل قوله تعالى: { قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَؤُلاء إِلاَّ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَونُ مَثْبُورًا } [سورة الإسراء: (102)]، وقوله تعالى { وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا } [سورة النمل: (14)]، وهذا النوع من التوحيد لا ينفع إلا بإخلاص العبادة لله؛ كما قال تعالى: { وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ } [سورة يوسف: (106)]، والآيات الدالة على ذلك كثيرة جدا.
2. توحيده جل وعلا في عبادته: وضابط هذا النوع من التوحيد هو تحقيق معنى (لا إله إلا الله)، وهي متركبة من نفي وإثبات؛ فمعنى النفي منها: خلع جميع أنواع المعبودات غير الله، كائنة من كانت في جميع أنواع العبادات، كائنة ما كانت. ومعنى الإثبات منها: إفراد الله جل وعلا وحده بجميع أنواع العبادات بإخلاص، على الوجه الذي شرعه على ألسنة رسله عليهم الصلاة والسلام. وأكثر آيات القرآن في هذا النوع من التوحيد، وهو الذي فيه المعارك بين الرسل وأممهم { أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ } [سورة ص: (5)ٍ]. ومن الآيات الدالة على هذا النوع من التوحيد قوله تعالى: { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ .... } [سورة محمد: (19)]، وقوله تعالى: { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ...} [سورة النحل: (36)]. والآيات في هذا النوع من التوحيد كثيرة.
3. توحيده جل وعلا في أسمائه وصفاته: وهذا النوع من التوحيد ينبني على أصلين:
‌أ- تنزيه الله جل وعلا عن مشابهة المخلوقين في صفاتهم؛ كما قال تعالى: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ } [سورة الشورى: (11)].
‌ب- الإيمان بما وصف به نفسه، أو وصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم -، على الوجه اللائق بكماله وجلاله؛ كما قال بعد قوله: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ }: { وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}، مع قطع الطمع عن إدراك كيفية الاتصاف، قال تعالى: { يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} [سورة طـه: (110)]، إلى آخر كلامه – رحمه الله -.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المبادئ العشرة في التوحيد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مستغانم كوم :: إسلاميات :: المنتدى الإسلامي العام-
انتقل الى: