مستغانم كوم
هذه الرسالة تفيد بأنك غير مسجل
ويسعدنا كثيرا انضمامك لنا..



 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
أحلى الشبكات الإجتماعية
المواضيع الأخيرة
إذاعة مستغانم
مواعيد الصلاة .

شاطر | 
 

 ما خُصَّت به الأمة الإسلامية على سائر الأمم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
rabab
عضو خبير متطور
عضو خبير متطور


عدد الرسائل : 1096
الأوسمة :
البلد :
نقاط : 367
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 04/06/2008

مُساهمةموضوع: ما خُصَّت به الأمة الإسلامية على سائر الأمم   الثلاثاء 15 يوليو 2008, 16:56

لقد أكرم الله الأمة الإسلامية وشرفها على سائر الأمم، وخصها بخصائص لم يخص بها غيرها، لقد نالت كل هذا بفضل نبيها صلى الله عليه وسلم، وبشرف انتسابها إليه وإيمانها به.

من إجلاله له بعد أن اصطفاه واختاره من سائر الخلق أن اصطفى له أصحاباً وأعواناً، قال تعالى: "هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ"2.

وقال: "وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا3 لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا"4.

فعلى المسلمين أن يدركوا ما هم فيه من النعم، وما هم عليه من الخير، فيحافظوا عليه، ويتمسكوا به، ويعملوا على نشره بين الخلائق، حتى يعم هذا الخير والنفع الجميع، وليسعدوا في الدارين.

فهذه أهم الخصائص والميزات التي ميَّز الله بها هذه الأمة المرحومة على غيرها من الأمم، تعويضاً لهم على قصر أعمارهم، هذه الخصائص منها ما هو حاصل لهم في حياتهم الدنيا، ومنها ما هو مدخر لها في دار القرار، فنقول وبالله التوفيق:


أولاً: ما اختصت به هذه الأمة في الحياة الدنيا

1. خير أمة أخرجت للناس

أولى هذه الخصائص، وأبرز هذه الميزات، أن الأمة الإسلامية خير الأمم على الإطلاق، لقد نطق بخيريتهم القرآن الكريم.

قال تعالى: "كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ باللهِ"5.

وصحت السنة به: "وجُعلت أمتي خير الأمم".6

هذه الخيرية لم تنلها الأمة إلا إذا توفرت فيها هذه الشروط المذكورة، فالله عز وجل ليس بينه وبين أحد نسب سوى الإيمان والتقوى.

فكما أن الله فضل بني إسرائيل على من سبقهم من الأمم: "وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ"7، عاد وذمهم ولعنهم على لسان رسولين كريمين من رسلهم، لما تمردوا على أوامره، وتجرأوا على محارمه: "لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ. كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ"8.

فمن ابتغى هذه الخيرية وأراد أن يترقى في الآخرة في الدرجات العلية، فعليه الالتزام بذلك، والاعتصام بما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام في ذاك اليوم ليكون من الفرقة الناجية المنصورة التي أخبر بها سيد الخلق: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرة على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى تقوم الساعة"9.

وفي رواية: "حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك".

فالإيمان ليس بالتمني ولا بالتحلي ولا بالتسمي، ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل، كما هو مقرر عند أهل الحل والعقد أهل السنة، لا كما اختزلته فرق الضلالة من المرجئة وخلفهم من المتفلتين بأنه مجرد التلفظ بالشهادتين، أوادعاء تصديق بالقلب يكذبه الواقع، ويفضحه الشارع الحكيم.

عن بَهْز بن حكيم عن أبيه عن جده أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول في قوله تعالى: "كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ"، قال: "إنكم تتمون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله".10

وعن أبي هريرة رضي الله عنه يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: "فضلت على الأنبياء بست لم يعطهن أحد قبلي.."، ذكر منها: "وجُعلت أمتي خير الأمم".11


2. حلت لها الغنائم ولم تحل لأحد قبلها

مما أكرم الله به هذه الأمة ورحمها به أن أحل لها أكل الغنائم، والقرابين، والصدقات، وقد كانت محرمة على من سبقهم، حيث أمروا أن يجمعوها، فإذا قبلت تنزل نار من السماء فتأكلها، وإن لم تقبل لم تنزل النار، فتصيبهم الندامة، والفضيحة العاجلة، والعقوبة في الآخرة، وذلك لأن فيهم الغلول.

قال تعالى عقب أخذ المسلمين للفداء من أسرى بدر: "لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ. فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلاً طَيِّبًا وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ"12.

قال جمهور المفسرين13: المراد بقوله: "لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللهِ سَبَقَ" أي في أم الكتاب الأول أن الغنائم حلال لهذه الأمة.

وفي الحديث الصحيح: "أعطيت خمساً لم يعطهن أحد قبلي، نُصرت بالرعب مسيرة شهر، وجُعلت لِيَ الأرض مسجداً و طهوراً.. وأحلت لِيَ الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يُبعث إلى قومه خاصة وبُعثت إلى الناس عامة".14

وفي حديث أبي هريرة الطويل المرفوع: "غزا نبي من الأنبياء.."، جاء فيه: "قال: فيكم الغلول15؛ فأخرجوا له مثل رأس بقرة من ذهب، قال: فوضعوه في المال وهو بالصعيد16، فأقبلت النار فأكلته، فلم تحل الغنائم لأحد من قبلنا، ذلك بأن الله تبارك وتعالى رأى ضعفنا وعجزنا فطيَّبها لنا".17

أبلغ من هذا عندما واقع أحد الأنصار زوجه في نهار رمضان، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكفر، فلم يملك شيئاً، فأمره بالجلوس إلى أن جاء رجل من قومه من بني زريق بمكتل فيه تمر، فأعطاه الرسول صلى الله عليه وسلم لذلك الرجل ليكفر به، يطعم به ستين مسكيناً، فقال: على من هم أفقر مني؟ ما بين لابتيها أهل بيت أفقر مني؛ فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره أن يأكل ذلك هو وأهله.


3. جعل الأرض لها مسجداً وطهوراً

من الرخص التي تفضل الله بها على هذه الأمة وخصها بها دون سائر الأمم أن جعل لها الأرض مسجداً وطهوراً، فأيما عبد مسلم أدركته الصلاة في أي مكان إن لم يجد الماء تيمم الصعيد الطيب وصلى حيث كان، وإن لم يعلم جهة القبلة بعد أن اجتهد في ذلك صلى ولم يُعِد صلاته تلك في أرجح قولي العلماء.

وكان من قبلنا لا يصلون إلا في أديرتهم وكنائسهم، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، ولم يظلم ربك أحداً.

ففي حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أعطيت خمساً.."، فذكر منها: "وجُعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل".18


4. وضعت عنها الآصار والأغلال التي كانت على من قبلها من الأمم

من فضل الله على هذه الأمة أن رفع عنها الحرج والعنت بوضع الآصار والأغلال التي كانت على من قبلها، فبعث رسولها بالحنفية السمحة، والمحجة البيضاء.

قال تعالى: "مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ"19.

وقال: "يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ"20.

وجاء في حديث حذيفة: "وأحلَّ لنا كثيراً مما شدد على من قبلنا، ولم يجعل علينا من حرج".21


نماذج للآصار والأغلال التي وضعت عن هذه الأمة

من ذلك:

‌أ. كان إذا أصابت النجاسة ثوب أحدهم أمر أن يقرضه بالمقراض

بينما أمرنا أن نغسله بالماء، وبالنسبة لبول الغلام دون السنتين الذي يعتمد على لبن أمه يكتفى برش الثوب، فأين هذا من ذاك؟

فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن بني إسرائيل كان إذا أصاب أحدَهم البولُ قرضه بالمقراض".22



‌ب. اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يساكنوها في بيت ولم يؤاكلوها

فرخص لهذه الأمة في مساكنة الحائض ومؤاكلتها بل وبمباشرتها دون الفرج في حال الحيض.

فقد صح عن أنس رضي الله عنه أنه قال: "إن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها، ولم يجامعوهن في البيوت23، فسأل أصحابُ النبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تعالى: "وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ"، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم آمراً بمخالفة اليهود: اصنعوا كل شيء إلا النكاح".24



‌ج. كان في بني إسرائيل القصاص في القتلى، ولم يكن فيهم الدية

كما قال ابن عباس: "فقال الله تعالى لهذه الأمة: "كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى.. فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ"25، فالعفو أن يقبل الدية في العمد، ذلك تخفيف من ربكم ورحمة مما كتب على من كان قبلكم".26



‌د. كانت بنو إسرائيل إذا أصاب أحدُهم ذنباً أصبح قد كتب كفارة ذلك على بابه، فيراه الجميع

وقد جعل الله توبة هذه الأمة استغفارها وتوبتها سراً مما اقترفت، إلا المبتدع فلا تقبل له توبة إلا إذا أعلنها أمام الملأ، قال تعالى: "إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ".27

قال ابن مسعود: كانت بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم ذنباً أصبح قد كتب كفارة ذلك الذنب على بابه، وإذا أصاب البول شيئاً منه قرضه بالمقراض، فقال رجل: لقد أتى الله بني إسرائيل خيراً؛ فقال عبد الله: ما آتاكم الله خير مما آتاهم، جعل الماء لكم طهوراً.

وقال: "وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ"28.

وقال: "وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَّحِيمًا"29.



ﻫ. كان من قبلنا صومهم الإمساك عن الكلام مع الطعام والشراب

قال القاضي أبوبكر بن العربي المالكي: (كان من قبلنا من الأمم صومهم الإمساك عن الكلام مع الطعام والشراب، فكانوا في حرج، فأرخص الله لهذه الأمة بحذف نصف زمانها وهو الليل، وحذف نصف صومها وهو الإمساك عن الكلام، ورخص لها فيه).30



5. أعطيت يوم الجمعة سيد الأيام

مما خصت به هذه الأمة وفضلت أنها أعطيت يوم الجمعة سيد الأيام، عيدها الأسبوعي، وذلك عندما اختلفت الأمم من قبلنا هدانا الله إليه، قال صلى الله عليه وسلم: "نحن الآخِرون السابقون يوم القيامة، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم فاختلفوا فيه، فهدانا الله، فالناس لنا تبع: اليهود غداً والنصارى بعد غد".31

قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ"32.

وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال عن يوم الجمعة: "خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أهبط، وفيه تيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة، وما من دابة إلا وهي مُسِيخة33 من حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقاً من الساعة إلا الجن والإنس، وفيها ساعة لا يصدفها عبد مسلم وهو يصلي34 يسأل الله حاجة إلا أعطاه إياها".35



6. التجاوز عن الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه، وحديث النفس

من خصائص هذه الأمة أن الله تجاوز عنها ما تحدث به نفسها ما لم تبح أوتعمل به، والخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به نفسها ما لم يتكلموا أويعملوا".36

وعن أبي ذر الغفاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى تجاوز عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه".37



7. محفوظة من الهلاك والاستئصال

الأمة الإسلامية محفوظة مصونة بحفظ الله وصونه لها، وذلك بسبب رحمة نبيها لها، حيث سأل ربه: "أن لا يهلكها بسَنَة عامة، وأن لا يسلط عليها عدواً من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم"38، فأجاب الله دعاءه وحقق أمنيته.

وفي رواية: "سألتُ ربي ثلاثاً، فأعطاني اثنتين، ومنعني واحدة، سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسَّنة فأعطانيها، وسألتها أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها".39


8. عُصِمت من أن تجتمع على ضلالة

من فضل الله ورحمته بهذه الأمة أنها لا تجتمع قط على ضلالة، إذ لابد أن تظل طائفة منها قائمة على الحق، عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك".40

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله لا تجمع أمتي، أوقال: أمة محمد على ضلالة، ويد الله مع الجماعة، ومن شذ شذ في النار".41

وقال ابن مسعود: "فما رآه المؤمنون حسناً فهو عند الله حسن، وما رآه المؤمنون سيئاً فهو عند الله سيء".42



9. صفوفهم في الصلاة كصفوف الملائكة

من خصائص هذه الأمة التي انفردت بها أن صفوفها في الصلاة كصفوف الملائكة.

فعن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فضلنا على الناس بثلاث: جُعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجُعلت الأرض كلها مسجداً.. الحديث.43

وقال: "ألا تصَفون كما تصف الملائكة عند ربها؟ فقلنا: يا رسول الله، وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال: يتمون الصفوف الأول، ويتراصون في الصف".44


ثانياً: ما خصت به هذه الأمة على غيرها في الآخرة

من تلكم الخصائص التي انفردت بها هذه الأمة على غيرها من الأمم السابقة في الآخرة ما يأتي:

1. يأتون يوم القيامة غراً محجلين

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنتم الغر المحجلون يوم القيامة، من إسباغ الوضوء، فمن استطاع منكم فليطل غرته وتحجيله".45

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "قالوا: يا رسول الله، أتعرفنا يومئذ؟ قال: نعم، لكم سيما46 ليست لأحد من الأمم، تردون عليَّ غراً محجلين من أثر الوضوء".47


2. شهداء على الأمم

من إكرام الله لهذه الأمة أن جعلها شهداء على الأمم السابقة، فقال: "وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا"48.

قال العز بن عبد السلام وهو يعدد خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم على غيره من الرسل: (إن الله تعالى نزل أمته منزل العدول من الحكام، فإن الله تعالى إذا حكم بين العباد فجحدت الأمم بتبليغ الرسالة أحضر أمة محمد فيشهدون على الناس بأن رسلهم أبلغتهم، وهذه الخصيصة لم تثبت لأحد من الأنبياء".49

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يُدعى نوح يوم القيامة، فيقول: لبيك وسعديك يا رب؛ فيقول: هل بلغتَ؟ فيقول: نعم؛ فيُقال لأمته: هل بلغكم؟ فيقولون: ما أتانا من نذير؛ فيقول: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته؛ فيشهدون أنه قد بلغ، ويكون الرسول عليكم شهيداً، فذلك قوله عز وجل: "وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا.." الآية".50


3. أول من تجتاز الصراط وتدخل الجنة الأمة الإسلامية

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نحن الآخِرُون الأولون يوم القيامة، ونحن أول من يدخل الجنة.." الحديث.51

4. أعمالها قليلة وأجورها كثيرة

قال سلطان العلماء العز بن عبد السلام: (ومنها – أي خصائصه صلى الله عليه وسلم – أن أمته أقل عملاً ممن قبلهم وأكثر أجراً).52



5. أكثر أهل الجنة

من إكرام الله لهذه الأمة كذلك أن جعلها أكثر أهل الجنة، فعن بريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أهل الجنة عشرون ومائة صنف، ثمانون منها من هذه الأمة، وأربعون من سائر الأمم".

6. أول من يحاسب يوم القيامة

نحن الآخرون السابقون بفضل الله عز وجل، وإكراماً لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نحن آخر الأمم، وأول من يُحاسب، يُقال: أين الأمة الأمية ونبيها؟ فنحن الآخِرُون الأولون".54

وعن أبي هريرة وحذيفة رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ".. نحن الآخِرُون من أهل الدنيا، والأولون يوم القيامة، المقضي لهم قبل الخلائق"، وفي رواية: "المقضي بينهم".55

اللهم أحينا على الإسلام، وتوفنا على الإيمان، واحشرنا في زمرة خير الأنام، وهب سيئنا لصالحنا، واجعل خير أعمالنا خواتمها، وخير أعمارنا أواخرها، وخير أيامنا يوم نلقاك، وصلى الله وسلم على من فضل على سائر الخلق أجمعين، محمد بن عبد الله صادق الوعد المبين، وعلى آله وأصحابه الطاهرين الطيبين، وعنا معهم بعفوك يا أكرم الأكرمين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
fc-amingos
عضو خبير متطور
عضو خبير متطور


عدد الرسائل : 1180
العمر : 22
الموقع : www.facebook.com/amingos.27
الأوسمة :
نقاط : 308
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 02/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: ما خُصَّت به الأمة الإسلامية على سائر الأمم   الثلاثاء 15 يوليو 2008, 22:23

مشكووووووووووورة موضوعك رائع .......في إنتظار جديدك!! :)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.facebook.com/amingos.27
 
ما خُصَّت به الأمة الإسلامية على سائر الأمم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مستغانم كوم :: إسلاميات :: المنتدى الإسلامي العام-
انتقل الى: