مستغانم كوم
هذه الرسالة تفيد بأنك غير مسجل
ويسعدنا كثيرا انضمامك لنا..



 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
أحلى الشبكات الإجتماعية
المواضيع الأخيرة
إذاعة مستغانم
مواعيد الصلاة .

شاطر | 
 

 شهر الله الأصم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بن ذهيبة بن مهيدي
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 104
البلد :
نقاط : 253
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 23/04/2015

مُساهمةموضوع: شهر الله الأصم    الأربعاء 28 أكتوبر 2015, 08:26


بسم الله الرحمن الرحيم
شهر الله «المحرم» هو الشهر الأول من شهور السنة الهجرية، وهوأحد الأشهر الحرم التي ذكرها الله في كتابه العظيم، فقال جل ذكره: { إن عدة الشهورعند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلكالدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم } [التوبة:36] فخصها الله بالتحريم دونغيرها.
قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: لا تظلموا أنفسكم في كلهن، ثم اختص منذلك أربعة أشهر، فجعلهن حرما، وعظم حرمتهن وجعل الذنب فيهن أعظم والعمل الصالحوالأجر أعظم.
قال العز بن عبد السلام -رحمه الله-: وتفضيل الأماكن والأزمانضربان: أحدهما: دنيوي، والضرب الثاني: تفضيل ديني راجع إلى أن الله يجود على عبادهفيها بتفضيل أجر العاملين، كتفضيل صوم رمضان على صوم سائر الشهور، وكذلك يومعاشوراء، ففضلها راجع إلى جود الله وإحسانه إلى عباده فيها. (1)
وشهر «محرم» سمي بذلك لكونه شهرا محرما، وتأكيدا لتحريمه لأن العرب في الجاهلية كانت تتقلب بهفتحله عاما وتحرمه عاما، ولقد سمَّى النَّبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيحالمحرَّم ( شهر الله ) وإضافته إلى الله تدلُّ على شرفه وفضله وتعظيمه؛ فإنَّ اللهتعالى لا يضيف إليه إلا خواصَّ مخلوقاته، كما نسب محمداً وإبراهيم وإسحاق ويعقوبوغيرهم من الأنبياء –صلوات الله عليهم وسلامه- إلى عبوديَّتِه، ونسب إليه بيتهوناقته.
قال الحسن البصري: إن الله تعالى افتتح السنة بشهر حرام -أي المحرم- وختمها بشهر حرام -أي ذي الحجة- فليس شهر في السنة بعد شهر رمضان أعظم عند الله منالمحرم .. وكان يسمى شهر الله الأصم، من شدة تحريمه.
وعن أبي هريرة -رضي اللهعنه- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( أفضل الصيام بعد رمضان شهر اللهالمحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل ) (2) فلمَّا كان هذا الشهر مختصَّاًبإضافته إلى الله تعالى، وكان الصِّيام من بين الأعمال مضافاً إلى الله تعالى؛فإنَّه له من بين الأعمال، ناسب أن يختصَّ هذا الشهر المضاف إلى الله بالعمل المضافإليه، المختصِّ بهِ، وهو الصِّيام.
قال القاري: الظاهر أن المراد جميع شهرالمحرم. ولكن قد ثبت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يصم شهراً كاملاً قط غيررمضان، فيحمل هذا الحديث على الترغيب في الإكثار من الصيام في شهر محرم لا صومهكله. وقد ثبت إكثار النبي -صلى الله عليه وسلم- من الصوم في شعبان، ولعل لم يوحإليه بفضل المحرم إلا في آخر الحياة قبل التمكن من صومه. (3)
وقال ابن رجب: والذي يظهر لي -والله أعلم- أن التطوع بالصيام نوعان:
(أحدهما): التطوع المطلقبالصوم، فهذا أفضله المحرم، كما أن أفضل التطوع بالصلاة قيام الليل.
(الثاني): ما صيامه تبع لصيام رمضان قبله وبعده، فهذا ليس من التطوع المطلق بل صيامه تبعلصيام رمضان وهو ملتحق بصيام رمضان، ولهذا قيل إن صيام ستة أيام من شهر شوال يلتحقبصيام رمضان، ويكتب بذلك لمن صامها مع رمضان صيام الدهر فرضا، فهذا النوع من الصياميلتحق برمضان وصيامه أفضل التطوع مطلقا، فأما التطوع المطلق فأفضله صيام الأشهرالحرم، وأفضل صيام الأشهر الحرم صيام شهر الله المحرم، ويشهد لهذا أنه -صلى اللهعليه وسلم- قال في هذا الحديث: ( وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل ) ومراده بعدالمكتوبة ولواحقها من سننها الرواتب، فإن الرواتب قبل الفرائض وبعدها أفضل من قيامالليل عند جمهور العلماء لالتحاقها بالفرائض، فكذلك الصيام قبل رمضان وبعده ملتحقبرمضان، وصيامه أفضل من صيام الأشهر الحرم، وأفضل التطوع المطلق بالصيام صيامالمحرم (4)

وأفضل أيام شهر الله المحرم العشر الأول، قال أبو عثمان النهدي: كانوا يعظمون ثلاث عشرات، العشر الأخير من رمضان، والعشر الأول من ذي الحجة، والعشرالأول من المحرم.
وقد قيل إنه العشر الذي أتم الله به ميقات موسى عليه السلامأربعين ليلة، وأن التكلم وقع في عاشره. وروي عن وهب بن منبه قال: أوحى الله تعالىإلى موسى أن مر قومك أن يتقربوا إلى في أول عشر المحرم، فإذا كان اليوم العاشرفليخرجوا إلي أغفر لهم.
قال ابن رجب: ولما كانت الأشهر الحرم أفضل الأشهر بعدرمضان أو مطلقا وكان صيامها مندوبا إليه وكان بعضها ختام السنة الهلالية وبعضهامفتاحا لها فمن صام شهر ذي الحجة -سوى الأيام المحرم صيامها منه- وصام المحرم، فقدختم السنة بالطاعة وافتتحها بالطاعة، فيرجى أن تكتب سنته كلها طاعة، فإن من كان أولعمله طاعة وآخره طاعة فهو في حكم من استغرق بالطاعة ما بين العملين.
قال ابنالمبارك: من ختم نهاره بذكر الله، كتب نهاره كله ذكرا. يشير بذلك إلى أن الأعمالبالخواتيم، فإذا كان البداءة والختام ذكرا فهو أولى أن يكون في حكم الذكر شاملاللجميع، ويتعين افتتاح العام بتوبة نصوح تمحو ما سلف من الذنوب السالفة في الأيامالخالية. (5)

وأفضل العشر الأول من المحرم يوم عاشوراء. قال النووي رحمهالله: عاشوراءُ وتاسوعاءُ اسمان ممدودان، هذا هو المشهور في كتب اللغة. قالأصحابنا: عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم، وتاسوعاء هو التاسع منه. وبه قالجمهور العلماء، وهو ظاهر الأحاديث ومقتضى إطلاق اللفظ، وهو المعروف عند أهل اللغة (6)
وهو اسم إسلامي لا يعرف في الجاهلية (7) وقال ابن قدامه رحمه الله: عاشوراءهو اليوم العاشر من المحرم. وهذا قول سعيد بن المسيب والحسن.

فضائل هذا اليوم المبارك:
1. أن النبي -صلى الله عليهوسلم- أمر أهل المدينة بصيامه، قبل فرض صيام رمضان، وأرسل الصحابة ينادون بذلك، بللقد صامه صغار الصحابة وصبيانهم، فعن الربيع بن معوذ بن عفراء قالت: ( أرسل رسولالله -صلى الله عليه وسلم- غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار التي حول المدينة: من كانأصبح صائما فليتم صومه، ومن كان أصبح مفطرا فليتم بقية يومه. قالت: وكنا نصومه بعدذلك، ونصوم صبياننا الصغار، ونجعل لهم اللعبة من العهن، ونذهب بهم إلي المسجد، فإذابكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذلك، حتى يكون عند الإفطار ) (8)
2. أن صيامعاشوراء يكفر الخطايا والذنوب لسنة كاملة إذا اجتنبت الكبائر .. فعن أبى قتادة -رضيالله عنه- أن رجلا سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن صيام يوم عاشوراء؟ فقال: ( أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله ) (9)
3. أن رسول الله -صلى الله عليهوسلم- كان يتوخى صيامه ويتحرى فضله ويطلب أجره .. فعن ابن عباس -رضي الله عنهما- وسئل عن صيام يوم عاشوراء؟ فقال: ما علمت أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صاميوما يطلب فضله على الأيام إلا هذا اليوم (يعني يوم عاشوراء) ولا شهرا إلا هذاالشهر (يعني شهر رمضان). (10)
4. إن من الأنبياء -عليهم صلاة الله وسلامه- منصام يوم عاشوراء لشرفه ومكانته:
أ- فعن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قدم المدينة فوجد اليهود صياما يوم عاشوراء، فقال لهم رسولالله -صلى الله عليه وسلم-: (ما هذا اليوم الذي تصومونه؟) فقالوا: هذا يوم عظيمأنجى الله فيه موسى وقومه، وأغرق فرعون وقومه فصامه موسى شكرا، فنحن نصومه. فقالرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (فنحن أحق وأولى بموسى منكم) فصامه رسول الله -صلىالله عليه وسلم- وأمر بصيامه (11)
ب- أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- صامه بمكةقبل الهجرة .. فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان يوم عاشوراء تصومه قريش فيالجاهلية، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصومه، فلما قدم المدينة صامه وأمربصيامه، فلما فرض رمضان ترك يوم عاشوراء، فمن شاء صامه ومن شاء تركه (12)
وعنحميد بن عبد الرحمن أنه سمع معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما يوم عاشوراء عامحج، على المنبر يقول: يا أهل المدينة، أين علماؤكم؟! سمعت رسول الله -صلى الله عليهوسلم- يقول: ( هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب الله عليكم صيامه، وأنا صائم فمن شاءفليصم، ومن شاء فليفطر ) (13)
5. أن يوم عاشوراء يوم تاب الله عز وجل فيه علىبعض عباده .. فعن علي -رضي الله عنه- أن رجلا سأله فقال: أي شهر تأمرني أن أصوم بعدشهر رمضان؟ قال له: ما سمعت أحدا يسأل عن هذا إلا رجلا، سمعته يسأل رسول الله -صلىالله عليه وسلم- وأنا قاعد عنده. فقال: يا رسول الله أي شهر تأمرني أن أصوم بعد شهررمضان؟ قال: ( إن كنت صائما بعد شهر رمضان فصم المحرم، فإنه شهر الله فيه يوم تابفيه على قوم، ويتوب فيه على قوم آخرين ) ( 14)
6. أنه يوم تاب الله فيه على آدمعليه السلام .. فعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: هذا اليوم الذي تيب فيه علىآدم. وسأل رجل ابن عمر -رضي الله عنه- عن صيام يوم عاشوراء؟ فقال: المحرم شهر اللهالأصم، فيه يوم تيب فيه على آدم، فان استطعت إلا يمر بك إلا وأنت صائم فافعل.
7. أنه يوم تكسى فيه الكعبة في الجاهلية .. فقد روى الطبراني عن ابن زيد عنأبيه قال: ليس يوم عاشوراء باليوم الذي يقول الناس إنما كان يوم تستر فيهالكعبة.
ولصيام عاشوراء مراتب أربعة هي:
- صوم التاسع والعاشر والإحدى عشر .. وهي أفضل المراتب وأكملها.
- صوم التاسع والعاشر وهي المرتبة الثانية.
- صومالتاسع والعاشر أو العاشر والإحدى عشر.
- صوم العاشر فقط وهو أقل المراتبالأربعة وأدناها.
و من الله التوفيق و السلام عليكم

تحيات
بن ذهيببة بن مهيدي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
شهر الله الأصم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مستغانم كوم :: إسلاميات :: المنتدى الإسلامي العام-
انتقل الى: