مستغانم كوم
هذه الرسالة تفيد بأنك غير مسجل
ويسعدنا كثيرا انضمامك لنا..

شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
فاروق
مشرف منتدى الأخبار
مشرف منتدى الأخبار
عدد الرسائل : 7765
العمر : 46
الأوسمة :
البلد :
نقاط : 16817
السٌّمعَة : 52
تاريخ التسجيل : 09/08/2008

عائلات تفطر على الخبز والماء وأخرى يفتك بها الجوع بالجنوب حكيم عزي

في الإثنين 30 يوليو 2012, 04:29



في الوقت الذي تنعم فيه بعض العائلات بولايات الجنوب الكبير في شهر رمضان المعظم بالعيش في بحبوحة ما يدفعها إلى البذخ والتبذير، تعيش عائلات أخرى في ظروف مزرية للغاية، ومنها من لم تسد به رمق أفرادها بعد رفع أذان المغرب سوى الماء والخبز وبعض الفتات في ظل انعدام التضامن والتكافل في شهر الرحمة.

ففي وغلانة بدائرة جامعة بالوادي تعيش أخت رفقة أخويها المعاقين بنسبة مئة بالمئة، وهما جاب الله "مصطفى" و"مستور" تحت الحصار منذ حلول شهر رمضان، حيث لم تجد ما تقتات به سوى الماء وبعض الفتات، ولولا صدقات بعض المحسنين المتقطعة لماتوا جوعا في شهر الرحمة والغفران .

وتحكي شقيقة المعاقين "للشروق" -وهي التي أخذت على عاتقها التكفل برعاية أخويها وهي تصارع الفقر المدقع- والدموع تنهمر من عينيها، أنه بعد وفاة والديها سارعت إلى تحمل المسؤولية التي وصفتها بالثقيلة جدا في هذه الظروف الصعبة للغاية دون معيل، كما فضلت تربية أخويها والبقاء معهما عن الزواج وتركهما لوحدهما يصارعان الإعاقة.

ويصارع هؤلاء اليتامى عقب وفاة الأم والأب مرارة الحياة في بيت أشبه بالجحر مع انعدام ابسط ضروريات الحياة، كما ساهمت منحة الإعاقة المتأخرة بأكثر من 06 أشهر في بقاء حالتهم على حالها، ورغم خضوع الأخت التي تقوم برعاية الأخوين لعملية جراحية منذ سنتين تقريبا إلا أنها لا زالت تعمل ليل نهار من أجل البقاء على قيد الحياة، في صور مزرية تدعو للتعاطف والتضامن، فهذه الأخيرة لا تذق طعم النوم في رمضان إلا بعد أن تضمن لهما المأكل والمشرب لتظل هي تتخبط في الجوع حتى بعد الإفطار باستثناء بعض الصدقات التي لا تكفي لليوم الواحد.

وغير بعيد عن هذه الأسرة، وفي قرية تقددين بذات الدائرة، تتجرع الحاجة "خيرة الزاوي" رفقة أبنائها التسعة مرارة كبيرة من حرمان وعوز، وقد تعقدت حياتها بعد وفاة زوجها، إذ لا يوجد على مائدة الإفطار سوى صحن من التمر الجاف وكيس من الحليب عادة ما يتصدق به بعض المحسنين، أما مائدة السحور فلا أثر لها عندهم، هذه السيدة التي تتحمل اليوم ثقل مسؤولية التكفل بالعائلة الفقيرة وتكابد معها الصعوبات دون معيل تعيش في كابوس متواصل، وحتى الابن الأكبر الذي كانت تراهن عليه أصيب بمرض أقعده في البيت، ولا زالت الأسرة تتخبط في جملة من المشاكل والتعقيدات وهي عاجزة عن توفير لقمة العيش في شهر الرحمات.
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى