مستغانم كوم
هذه الرسالة تفيد بأنك غير مسجل
ويسعدنا كثيرا انضمامك لنا..



 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
أحلى الشبكات الإجتماعية
المواضيع الأخيرة
إذاعة مستغانم
مواعيد الصلاة .

شاطر | 
 

 الزوايا سلطة ظل أم مؤسسات للمجتمع مدني؟!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
faysalzawali
عضو خبير
عضو خبير


عدد الرسائل : 501
البلد :
نقاط : 623
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 16/03/2010

مُساهمةموضوع: الزوايا سلطة ظل أم مؤسسات للمجتمع مدني؟!   الإثنين 17 أكتوبر 2011, 09:50


قرأت في السنوات الماضية مقالا لافتا للأستاذ محمد عباس عنوانه "جمهورية الزوايا"، تناول فيه التأثير المتنامي للزوايا كسلطة لها تأثيرها على الحياة السياسية والاجتماعية، حتى يخيّل للمرء أن الزوايا تحوّلت إلى مؤسسات مجتمع مدني..
بماذا يمكن أن نفسر هذا الاهتمام في السنوات الأخيرة بالزوايا وبالتصوف، هل هو الحاجة الوجودية للتديّن والصفاء الروحي والتخفّف من ضغوط الحياة وأعبائها في ظل ما يعيشه العالم من خواء روحي.. أم يعود هذا الاهتمام إلى صعود الحركات الأصولية المتطرفة وما صاحبها من أفكار خلخلت استقرار العالم وأقضّت مضاجع الأنظمة السياسية، التي يبدو أنها اهتدت إلى فكرة التمكين للتصوّف بما يتسم به من اعتدال وتسامح من أجل الحدّ من تأثيرات الأصوليات المتطرفة والإسلام السياسي..
قد يكون مصطلح التصوف السياسي مجانبا للحقيقة بعض الشيء، ولكنني أفعل ذلك عن وعي، وفي ذهني مصطلح "الإسلام السياسي" المتداول، نظرا لما بينهما من تقارب، ذلك أنهما ينتميان إلى حقل إسلامي وحضاري واحد. وإذا جاز لنا أن نقول بالإسلام السياسي يمكننا كذلك القول بالتصوف السياسي.
إنني أقصد بالتصوف السياسي تجاوزا ذلك الرهان الغير معلن من قبل السلطة على مؤسسة التصوف في تمرير مشاريعها وتبرير ما تقوم به، ومنحه شرعية ذات طبيعة دينية، ومن ثَم تحقيق قدر من الاستقرار الاجتماعي والسياسي، لاسيما في المناطق التي مازال يسود فيها الفكر الغيبي والديني. بالنظر إلى أن التصوف طريقة في الحياة قوامها الزهد والتقشف في الحياة، إذ يرى أن حطام الدنيا هو مصدر الشر والشقاء، وذلك يقتضي من المتصوف احتقار المادة والعزوف عن الدنيا والانقطاع للتأمل والعكوف على العزلة والخلوة والجوع!
وإذا عدنا إلى التنقيب في جذور التصوف فمن الواضح أن نزعة الزهد والتصوف في جانبه العملي، التي تبلورت و بدأت البروز خلال القرن السابع، قد جاءت كردّة فعل على أمرين أولهما الفساد الناتج عن توسع الفتوحات الإسلامية وكثرة الخراج والترف والبذخ الذي أدى إلى ارتكاب المحرّمات والفساد، وثانيهما الصراع على السلطة ومن هو أحق بالخلافة. وبالجملة فقد كان محصّلة أدى إليها الفساد الاجتماعي والصراع السياسي، وقد عبر عن نفسه بترفع وانسحاب من هذا وذاك..
لقد شهد التاريخ الإسلامي صراعا بين الفقيه والصوفي وبين أنصار الشريعة وأنصار الحقيقة من المتصوفة وأتباعهم، وغالبا ما كان هذا الصراع يحسم لصالح الفقيه بدليل معاناة وتضحيات المتصوفة من أمثال الحلاج والسهر وردي، بفعل سوء الفهم والتواطؤ بين الفقيه السلطة الحاكمة.
يمثل تقي الدين بن تيمية في عصره المناؤئ الأكبر للتصوّف، والمنافح الأول عن الشريعة، والرافض لكل البدع والأفكار ومنها التصوف، والذي يعتبر الكثير أن مواقفه وخطابه الأصولي المتشدّد هو الذي تتبناه كثير من الحركات والتيارات الأصولية المتشددة اليوم..
إنني لا أجد تفسيرا لهذا الانخراط من قبل ممثلي التصوف والصوفية بطرقها وزواياها ومريديها في الحراك الاجتماعي والسياسي في بلادنا، وفي غيرها من البلدان، إلا أنه سلوك واع واستراتيجية مدروسة تهدف أول ما تهدف إلى المساهمة في التغيير والتأثير وتوجيه السياسات.
وإذا لم يكن الأمر كذلك، ولم يكن هذا الانخراط مظهرا من مظاهر "التصوف السياسي" فإن الفرضية الوحيدة المتبقية أمامنا، هي أن التصوف قد عرف تحولا خطيرا في مفهومه وفي وظيفته التي أملتها السياقات الجديدة والمستجدات الطارئة التي يشهدها العالم، حيث لم تعد الممارسة الصوفية انسحابا من الحياة وانكفاء على الذات .بل صارت تشكل قوة كبيرة في تشكيل الشأن العام، بالنظر إليها كواحدة من مؤسسات المجتمع المدني الفاعلة.
إن التصوف الذي طالما اعتُبر فعلا هامشيا، مشوبا باللاعقلانية والخرافة، وأظهره الإستشراق باعتباره حركات باطنية شبه سرية محدودة التأثير، أصبح في السنوات الأخيرة محل الاهتمام للكثير من الدوائر والأنظمة.. بل وتحوّل إلى مؤسسة ضاغطة لها أملاءاتها على الأنظمة السياسية الرسمية بفعل انحسار دور المجتمع المدني، وبفعل الدور المنتظر منه ككابح لانتشار الأفكار الدينية المتشددة.
هذا التسييس للتصوف لم يعد أمرا خافيا، ولم تعد ظاهرة التصوف السياسي بحاجة إلى مقاربة أنتربولوجية تقليدية، بل صار ظاهرة تحتاج إلى تأمل عميق وفحص معرفي شامل..

أحمد عبدالكريم / يومية الفجر 2011.10.16


_________________
فيصل الزوالي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
العين السحرية
عضو خبير
عضو خبير


عدد الرسائل : 810
العمر : 41
الموقع : في المكان الذي أسكن فيه
البلد :
نقاط : 993
السٌّمعَة : 18
تاريخ التسجيل : 09/02/2011

مُساهمةموضوع: رد: الزوايا سلطة ظل أم مؤسسات للمجتمع مدني؟!   الإثنين 17 أكتوبر 2011, 19:13

للأسف ..كثير من الزوايا اليوم في الجزائر أصبحت من دون أن تدري أو تدري مطية لنيل المناصب
و المواقع... يكفي فقط ان تدعي انك تؤمن بافكار هذه الزاوية او تلك...و تسلم على شيخها و تبوس يده مرة أو مرتين ..و لا بأس إن حضرت معهم زردة أو زردتين لأكل الكسكس و لحم الظأن ..و ليس هناك أي مشكل إن كنت لا تعرف حتى جهة قبلة الصلاة ..!!...فقط إدعي التبعية لهذه الزاوية أو تلك لتجد نفسك مرشحا لتقلد هذا المنصب أو ذاك ...تقرب فقط إلى شيخها أو إلى احد معاونيه
و اعطه نسخة من سيرتك الذاتية و دله على المنصب الذي تريده و ترقب قليلا فقط - لأن الامر لا يكلفه الوقت الكثير -
و أؤكد لك أنك ستحصل على هذا المنصب ...
الزوايا أضحت حصان طروادة للانتهازيين و الحابسين و الموسوسين و ذوي المستوى المتدني و كل أولائك الذين لم يسعفهم الحظ في الصعود على ظهر الحياة الأحزاب السياسية أو المنظمات الشعبوية ليحصلوا على كل ما يريدون من الجزائر التي تفوقت على كل الدول في كونها تعطي الفرصة حتى للمجانين و الأغبياء و الحمقى و المعتوهين ليتقلدوا المناصب فيها....
أعرف مسؤولا كبيرا ينعت دائما بانه ( ابن زاوية كذا ) و لا يمكن لأي كان أن يزعجه او يقترب منه حتى لا أقول ليحاسبه أو يسأله ... و أعرف مسيئيل آخر - مسؤول صغير - مغلق و حابس و قواد و خارج مجال التغطية ...بسبب الزاوية...أصبح يسمى ( سي فلان ) و عين في ولاية مهمة ...
الكثير يمكن أن يكتب في هذا الموضوع الذي يصيب بالدوار و الغثيان ..
زيد يا بوزيد إذا راك حاب تزيد...


_________________
العين السحرية ( من يراني بعين واحدة أراه بعينين اثنتين ) ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الزوايا سلطة ظل أم مؤسسات للمجتمع مدني؟!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مستغانم كوم :: منتدى الأخبار :: تقارير وطنية-
انتقل الى: