مستغانم كوم
هذه الرسالة تفيد بأنك غير مسجل
ويسعدنا كثيرا انضمامك لنا..



 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
أحلى الشبكات الإجتماعية
المواضيع الأخيرة
إذاعة مستغانم
مواعيد الصلاة .

شاطر | 
 

 الجزائر.. خديعة في ثوب إصلاحات | خضير بوقايلة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المحترف
مشرف منتدى أخبار و تاريخ مستغانم
مشرف منتدى أخبار و تاريخ  مستغانم


عدد الرسائل : 1484
نقاط : 2729
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 20/06/2008

مُساهمةموضوع: الجزائر.. خديعة في ثوب إصلاحات | خضير بوقايلة   الخميس 30 يونيو 2011, 05:57

أنهت لجنة المشاورات حول الإصلاحات السياسية في الجزائر جلساتها وهي تستعد لتسليم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تقريرها، بينما الرأي العام المحلي منقسم بين متيقن من أن تلك المشاورات لن تفضي إلى شيء ملموس وحالم بحدوث المعجزة. شهر خصصته اللجنة لاستقبال ممثلي أحزاب وجمعيات ونقابات وشخصيات وطنية ليقدموا اقتراحاتهم الخاصة بإدراج إصلاحات سياسية في البلد تفضي إلى تعديل دستوري جديد يفضي إلى تعزيز الديمقراطية في البلد كما وعد الرئيس.
بوتفليقة تحدث في خطابه التلفزيوني يوم 15 نيسان/أبريل الماضي عن عزمه إحداث تغييرات عديدة في المنظومة القانونية ذات العلاقة بالحياة السياسية في الجزائر، من ذلك وضع قانون انتخابي جديد يرقى (إلى مصاف أحدث قواعد الديمقراطية النيابية). الرئيس يعلم علم اليقين ماذا ينقص البلد لكي ترقى إلى مصاف البلدان الديمقراطية، وقد كان جديرا به أن يبادر إلى مثل هذه الخطوات منذ اختياره لتولي منصب الرئيس قبل اثني عشر عاما، لكنه لم يكن ليطعن في نظام سمح له بأن يكون رئيسا بطرق لا علاقة لها بالديمقراطية ثم مكنه من طعن الحد الأدنى من الضمانات الديمقراطية المتاحة ليستمر في الحكم بعد عملية اغتصاب مشهودة للدستور.
هل تاب الرئيس بوتفليقة واستسلم للحظة وعي فقرر أن يعيد للشعب سلطة القرار لاختيار من يحكمه والطريقة التي يحكم بها بكل حرية وديمقراطية؟ لو قال ما قال وبادر إلى تشكيل لجان الحوار والمشاورات قبل أن يشتعل جسد محمد البوعزيزي وتهب نسائم الربيع الديمقراطي على العالم العربي لنالت مثل هذه المبادرة قدرا من المصداقية، ولو أعلن بدل مسار المشاورات عن قرارات عملية آنية لنال أجر الاجتهاد وأجر الإصلاح، لكن النهج الذي اتخذه والمهلة التي وضعها لإتمام مشروعه الإصلاحي والممتدة إلى منتصف العام القادم ليسا إلا دليلا على أن بوتفليقة والنظام الذي يحميه لا يحملان أية رغبة حقيقية في إصلاح الوضع الفاسد بل كل همهما أن يربحا مزيدا من الوقت ويطفئا أية جذوة ثورية في نفوس الشباب الجزائري إلى حين انقشاع الضباب المحيط بأبصار الأنظمة الحاكمة في البلاد العربية.
الإصلاح والتوجه نحو الديمقراطية لا يحتاج في الأصل إلى مشاورات ولا إلى محادثات، بل طريقه معروف وبيّن خطوته الأولى والأساسية أن تعاد للشعب الكلمة وأن يختار بكل حرية وشفافية نظام حكمه ورجاله من أعلى مستوى إلى آخر رئيس بلدية. من يصدق أن في الجزائر مثلا رئيسا وبرلمانا وأحزابا تمثل الشعب فعلا؟ ليس الشعب وحده، بل حتى الرئيس والذين يعتقدون أنهم نواب الأمة في غرفتي البرلمان وقيادات الأحزاب الموجودة على الساحة كلهم يعلمون أن الصورة مزيفة وأن المرآة لا تعكس أبدا الواقع.
وقد أمعن النظام الحاكم بكل مؤسساته في استغلال نقطة ضعف الشعب لتعطيل عجلة ثورة التغيير، فأخرجوا له بعبع الحرب الأهلية وصور الدمار والفوضى الدموية التي مرت بها الجزائر خلال عشرية التسعينات وأقنعوه أن أية محاولة للسير في طريق التغيير الشعبي ستؤدي لا محالة لإعادة البلد إلى أتون الانفلات الأمني وعدم الاستقرار وإلى تضييع مكسب السلم المدني الذي تحقق بعد سنوات طويلة من الصبر والانتظار. وعندما يقتنع الناس بأن هذه هي الصورة الوحيدة لمستقبل البلد، وعندما يزرع في عقول الجزائريين أن عليهم أن يختاروا فقط بين الاستقرار أو الفوضى فإن المجنون وحده يمكنه أن يفضل السير في طريق التغيير. كذب النظام على الجزائريين واستغل مأساته عندما أقنعه أنه لا يوجد بين طريقي الاستقرار والفوضى نهج ثالث يمكن أن يؤدي إلى تغيير الوضع الراهن بطريقة سلمية ودون تسجيل أية خسائر إلا في جناح النظام وهي ليست بالضرورة خسائر بشرية. كذب النظام على الشعب واستمر يكذب بمساعدة أزلامه حتى جعلوا كثيرا من الناس يفضلون ظلم النظام وعيشة الذل والهوان على أي تغيير، وصارت مبادرات الحاكم منة يتكرم بها على الشعب دون أن يناقش تفاصيلها ولا آجالها، المهم أن لا تعود الجزائر إلى أجواء عقد التسعينات، ونسي الناس أن كثيرا من أهوال ذلك العقد الأسود إنما كانت من تدبير النظام نفسه لكي يستمر في الحكم وفق ما يراه مناسبا.
ولو قال الرئيس إن الإصلاحات ستأخذ سنتين أو ثلاثا لما وجد كثيرا من المتذمرين، لأن الشعب ابتلع الطعم وصار عقله خاضعا لطلاسم النظام يعبث به كما يشاء، فقد اشترى النظام من الشعب ذمته بأن له الأمن والاستقرار مقابل أن ينسى أمر التغيير وأن يؤمن إيمانا قاطعا بأن الجزائر ليست تونس ولا مصر ولا ليبيا وسورية ولا اليمن ولا أي بلد آخر.
والمصيبة الكبرى هي عندما نسمع جزائريين يرددون إخوانهم العرب ما لقنه لهم أزلام النظام من أن الجزائر سبقت كل العالم العربي في ثورة الإصلاح والتغيير وأنها أنجزت ثورتها باكرا قبل 23 سنة، في إشارة إلى أحداث تشرين الاول/أكتوبر 1988 التي أدت إلى وضع دستور تعددي متطور وجعل الجزائر تتنفس أجواء الحرية، ونسي هؤلاء الذين يكررون هذا الكلام أن النظام نجح بخبث في الالتفاف على تلك الثورة الشعبية واغتصب كل مكاسبها، بل حولها إلى لعنة وخطيئة يستحي منها الناس.
شهر قضاه الجزائريون منشغلين بمتابعة مسلسل المشاورات السياسية سوف تليها أسابيع وشهور أخرى للحديث عن تقرير اللجنة وتسلم الرئيس له ثم الإعلان عن لجان أخرى لدراسة هذا التقرير وتحويل مقترحاته إلى مشاريع قوانين منها ستعرض على البرلمان للمصادقة عليها والله وحده يعلم متى سيصبح كل ذلك واقعا معمولا به.
وقد استبق الرئيس بوتفليقة الأمر بأن أعلن صراحة أن التعديل الدستوري القادم لن يرى النور إلا بعد الانتخابات البرلمانية المقبلة والمرتقبة العام القادم، ويقدم لذلك أسبابا يقول إنها موضوعية منها حرصه أن يكون البرلمان الجديد ممثلا لكافة القوى السياسية الفاعلة في المجتمع، بينما كان الأجدر لو كان حريصا فعلا على مسألة التمثيل الشعبي أن لا ينتظر شهورا طويلة وأن يعرض الدستور على استفتاء شعبي يقول فيه الشعب كلمته مباشرة. لكن للأسف لا يوجد للشعب مكان حقيقي في أي مشروع إصلاحي، والبداية كانت بالجلسات التي عقدتها لجنة المشاورات حول الإصلاحات السياسية التي تستعد الآن لتسليم الرئيس تقريرا يتضمن آراء ومقترحات أطراف لا تمثيل لها في المجتمع ولا قيمة لها إلا أن تكون رجع صدى للسلطة ومختلف الفروع المشكلة للنظام الحاكم. أحزاب لا قيمة لها في أوساط المجتمع وأفراد نسميهم شخصيات تجاوزا بينما هم مجرد عبيد لنظام صنعهم وهو يتكفل بإطعامهم وتمكينهم من الظهور على الصورة بذلك المظهر المزيف والمزور. والنتيجة هي أن النظام قرر التعديلات التي سيجريها على القوانين وعلى الدستور ثم أوحى بها إلى خدمه المنتشرين على الساحة السياسية والجمعوية ليقول للناس في نهاية المطاف إنها إصلاحات جاءت من ممثلي المجتمع وهي تعبر عن إرادة الشعب. أي زيغ وأي زيف وأي استهتار بالشعب أكثر من هذا؟
من بين الإصلاحات المرتقبة في القوانين رفع التجريم عن الصحافيين، أي أن هؤلاء لم يصبحوا مستقبلا مهددين بالحبس بسبب أفكارهم وآرائهم وكتاباتهم، أما في التعديل الدستوري المنتظر فإن كل الدلائل تشير إلى أنه سيعود إلى العمل بخيار حصر مدة الرئاسة بفترتين متتاليتين على أقصى تقدير، وقد سمعنا تطبيلا وتهليلا لما يمكن أن يحمله مثل هذين التعديلين من نصر مبين على الساحة. لكن هؤلاء لم يقولوا لنا إن تجريم العمل الصحافي بدعة وضعها الرئيس بوتفليقة نفسه وصادق عليها البرلمان بنفس تشكيلته الحالية، وأن فتح المجال أمام الرئيس ليستمر في الحكم أكثر من فترتين إنما طرأ بمبادرة من الرئيس بوتفليقة أيضا وبتزمير ومباركة من نفس الأطياف السياسية التي نشاهدها اليوم. أليس في هذا العمل تشويها وتزييفا للواقع وتشجيعا للناس لكي يهتفوا ويحيوا اللص لأنه توقف مكرها عن السرقة بدل أن يعملوا على معاقبته قبل ذلك على جرائمه السابقة؟ تجريم الصحافيين (وهذا مثال فقط) كان قرارا مخزيا أقل عقاب للذي سمح بتسليطه طيلة الأعوام الماضية هو بحرمانه من حق مناقشة وإصدار قوانين أخرى خاصة إذا كانت تتعلق بمشروع إصلاحي كبير. كما أن اغتصاب الدستور للتمكين للرئيس بالخلود في الحكم ثم التراجع عنه بعد ذلك لأسباب صحية وخارجية هو أيضا جريمة أقل ما يقتضي من مرتكبها أن يعلن انسحابه من الساحة ويعتذر من الشعب على السنتين اللتين قضاهما في الحكم بغير وجه حق ومن دون أي مردود يليق بأمة أكثر من ثلثيها شباب في عمر العطاء.
لا نريد منكم إصلاحات ولا حتى اعتذارا، فقط ارحلوا واتركوا الشعب يرسم مستقبله دون وصاية ولا تزييف ولا اغتصاب. إنه قادر على ذلك من دون أي خطر للعودة إلى سنوات الحقد والدمار.

خضير بوقايلة
‘ كاتب وصحافي جزائري
kbougaila@gmail.com

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد أمين تكوك
عضو خبير
عضو خبير


عدد الرسائل : 849
العمر : 34
الموقع : بوقيرات
البلد :
نقاط : 1306
السٌّمعَة : 16
تاريخ التسجيل : 20/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: الجزائر.. خديعة في ثوب إصلاحات | خضير بوقايلة   السبت 02 يوليو 2011, 15:55

ندعم كل من يريد الخير لهذا البلد سواء كانت أحزاب، حركات، منظمات، جمعيات أو غيرها، لكننا نرفض وبشكل قاطع استغلال الشعب وخاصة الشباب لأجل تحقيق مآرب خاصة وجعل تبني انشغالاته حق يراد به باطل، نرحب بكل الطرق السلمية والحضارية لتفريغ همومنا ولا نخشى في ذلك لومة لائم، لكننا ننبذ العنف بشتى أنواعه ويكفينا ما عشناه جراءه ولا زلنا ننفض تبعاته، سحقاً لمن يدَّعون الوطنية وعيونهم على أهدافهم الشخصية الدنيوية، تباً لمن لا يحيا إلا في الأوساط المتعفنة ولا يجعل من حب الوطن إلا شعارا مزيفا، مرحا لشباب يضعون أيديهم في أيدي بعض بغية بناء مستقبلهم سويا، متشبعين بالوطنية وقيم ثورتهم النبيلة ضد من تسول له نفسه التربص بهم، آملين أن يكون همًّ ولاة أمورهم تحقيق مستقبل واعد لهم، وبدورهم سيكونون عند حسن الظن لاستلام المشعل واستكمال المسيرة.

_________________
اللهم إن أصبت فلك الحمد وإن أخطأت فأرجو الهداية..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://aminetekouk@yahoo.fr
تكوك ميلود
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 59
العمر : 31
الموقع : مستغانم
البلد :
نقاط : 81
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 20/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: الجزائر.. خديعة في ثوب إصلاحات | خضير بوقايلة   السبت 02 يوليو 2011, 16:20

اشاركك الرأي أخي محمد أمين،...عجبا لمن لا يعجبهم العجب ...فكل ما يحدث لا يروقهم ...و سحقا للمعارضة من أجل المعارضة وفقط ...و مرحبا بالمبادرات الغنية و الآراء البناءة...و لتسقط الأفكار ذات المآرب الشخصية ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الجزائر.. خديعة في ثوب إصلاحات | خضير بوقايلة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مستغانم كوم :: منتدى الأخبار :: تقارير وطنية-
انتقل الى: