مستغانم كوم
هذه الرسالة تفيد بأنك غير مسجل
ويسعدنا كثيرا انضمامك لنا..



 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
أحلى الشبكات الإجتماعية
المواضيع الأخيرة
إذاعة مستغانم
مواعيد الصلاة .

شاطر | 
 

 "البيدون" الجزائريون؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فاروق
مشرف منتدى الأخبار
مشرف منتدى الأخبار


عدد الرسائل : 7760
العمر : 45
الأوسمة :
البلد :
نقاط : 16806
السٌّمعَة : 52
تاريخ التسجيل : 09/08/2008

مُساهمةموضوع: "البيدون" الجزائريون؟   الأربعاء 23 فبراير 2011, 07:14

إذا كان الكلام في الشأن الجزائري خليط من فضة ورصاص، فإن السكوت ليس إطلاقا من ذهب، فقد تعفنت الحياة الاجتماعية بالانتحارات والانحرافات والهروب واللاثقة بين المواطن وظله، واقتصرت الحياة الاقتصادية على الاستيراد العشوائي لما يُسمن البطون فقط من تجفيف آبار النفط، واندثر الأداء السياسي فاختُصر في ائتلاف ثلاثي أشبه بفرقة "بڤار حدة" رحمها الله التي تكونت من "طبّال وبرّاح وجواقجي" يعزفون لصوت المغنية نظير غنيمة ما كانوا ليعزفون من دونها.

*
المؤلم أن هذه المشاهد البائسة تحدث أمام صمت أشبه بالجريمة من إطارات وأدمغة جزائرية تركت المعارضة السياسية لرجال بعضهم منابع تاريخية لحمام الدم الذي جرف البلاد، والبعض الآخر الحقنة التي أصابت جسد الأمة وعقلها بالشلل الكلي، كما تركت أيضا المسؤوليات الكبرى والحقائب الوزارية ومغامرات المال والأعمال لرجال لا يضعون حقيبة وزارية إلا ليحملوا أخرى وبعضهم نافس زمنيا تواجده ومعنويا عُقده، تواجد وعُقد معمر القذافي على رأس الجماهيرية الليبية.
*
شعب الصامتين وكلنا نعلم أن فيه من يمتلك دواء للبدن المريض ترك الساحة لسلطة تمنح للذين يقولون كثيرا ولا يفعلون شيئا وتمنح الامتيازات للذين يخنقونها بتجاوزاتهم، وما يحدث هذه الأيام من فتح أبواب الدوائر والمديريات والوزارات لكل من يهدد بحرق نفسه، وما يحدث من توزيع لمفاتيح السكن لكل من انتهك قطعة أرض وبنى فوقها كوخا أو قطع الطريق في وجه إخوته، وما يحدث من منح عقود ملكية الحوانيت لكل من استعمر الرصيف وامتهن فيه التجارة البعيدة عن القانون.. وما يحدث في المقابل من تجاهل لأدمغة جزائرية فضلت الهجرة البدنية أو المعنوية وفضلت التفرج على المشهد بعيدا عن عملية اقتسام الكعكة أو دعونا نقول هتكها يؤكد أننا مازلنا نعالج المهازل بالمهازل ونمنح قلم وصفة العلاج للذي كتب شهادة وفاة الأمل في النفوس.
*
إذا كان النظام في الجزائر يسير بنفس الوجوه حتى وإن غيّر الأقنعة أو نفخ الشفاه وصبغ الشيب منذ قرابة نصف قرن ورفض الاستفادة من الكوادر التي غرقت بين الهجرة أو التهجير والصمت أو كتم الأنفاس فإن المعارضة أيضا جرفتها العدوى رغم اعترافها في مناسبات عديدة بأنها أخطأت في الشعب أو الشعب أخطأ فيها.. والمصيبة أيضا أن الشعب عصفت به زوابع النظام والمعارضة، فاستلهم منها اقتحام السكنات والتهديد بالانتحار وضاع تحت أقدام الثلاثي المتناسق الصامتون من الذين لم تكن لهم الجرأة على الدنوّ من إمبراطورية السلطة وديكتاتورية المعارضة وللأسف فوضوية بعض الشعب.
*
والنتيجة أنه في الجزائر، أصبح السكن لمن يقطع الطريق، والعمل لمن يهدد بالانتحار والمال والأعمال لمن يدفع تحت و فوق الطاولة، والمعارضة لمن يرضى بأن يكون أرنبا مدى الحياة، والحكم لمن دفع ثمن الكرسي وجعله ملكية له غير قابل للتداول أمام صامتين ومسالمين رهنوا العمر للعلم وللأخلاق وحان الوقت أمام الحكم وأمام المعارضة وأمام بعض الشعب ليمنحوهم فرصة القول والفعل حتى لا يبقوا - وكلنا نعلم أنهم قادرون - أشبه بالبدون الكويتي؟

2011.02.22
عبدالناصر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
"البيدون" الجزائريون؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مستغانم كوم :: منتدى الأخبار :: تقارير وطنية-
انتقل الى: