مستغانم كوم
هذه الرسالة تفيد بأنك غير مسجل
ويسعدنا كثيرا انضمامك لنا..



 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
أحلى الشبكات الإجتماعية
المواضيع الأخيرة
إذاعة مستغانم
مواعيد الصلاة .

شاطر | 
 

 تاريخ الرق الاسترقاق الأسود والأبيض

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فاروق
مشرف منتدى الأخبار
مشرف منتدى الأخبار


عدد الرسائل : 7760
العمر : 45
الأوسمة :
البلد :
نقاط : 16806
السٌّمعَة : 52
تاريخ التسجيل : 09/08/2008

مُساهمةموضوع: تاريخ الرق الاسترقاق الأسود والأبيض   الإثنين 20 ديسمبر 2010, 07:51

مصطلح (تجارة الرقيق) يشمل جميع الأفعال التي ينطوي عليها أسر شخص ما أو احتجازه أو التخلي عنه للغير على قصد تحويله إلى رقيق* وجميع الأفعال التي ينطوي عليها احتياز رقيق إما بغية بيعه أو مبادلته وجميع أفعال التخلي* بيعاً أو مبادلة عن رقيق تم احتيازه على قصد بيعه أو مبادلته* أي اتجار بالأرقاء أو نقلهم أيا كانت وسيلة النقل المستخدمة.
ويقابلها أيضا النخاسة* وبالإنجليزية (Slavery* slave trade)
وتجارة الرقيق الأبيض هي فقط الوجه الجديد لتجارة الرقيق الأسود* للتفريق ليس إلا..
تاريخ تجارة الرقيق:
بدأ التفكير في تجارة الرقيق مع الحاجة للأيدي العاملة في الزراعة وفي المستعمرات الجديدة للمحتلين..وبناء المدن الجديدة* وعرفتها حضارات الصين وبلاد الرافدين والهند وقدماء المصريين وحتى حضارات المايا والأزتك والإنكا* إلا أنه كان ممارساً بشكل كبير في حضارات الإغريق والرومان* فنجد مدينة مثل أثينا والتي عرفت الديموقراطية مبكراً* نجد أن معظم سكانها من العبيد* كما كانت سائدة في روما التي أعتمدت على العبيد في بناء حضارتها أو في خوض حروبها.

إلا أن المأساة الحقيقية بدأت حين شكلت تجارة الرقيق شأناً كبيراً بل وأصبحت مجال تنافس بين الدول والتجار* وحين بدأوا في استنزاف أفريقيا واستجلاب الكثير من رجالها وأطفالها ونساءها لتعمير المدن الجديدة وغيرها..
تعتبر البرتغال من أوائل ممارسي تجارة الرقيق خاصة في أفريقيا* حيث بدأت في تلك التجارة منذ القرن الخامس عشر الميلادي* حيث أقامت أهم حصونها على ساحل أفريقيا الغربية لجمع وتصدير العبيد (أرجويم عند مصب نهر جامبيا* ستياجو قرب الرأس الأخضر* سان جورج دي مينا في غانا* جزيرة ساوتومي عند مصب نهر النيجر) وتعد جزيرة ساوتومي أكبر المراكز وأهمها في جمع وبيع الرقيق للبرازيل وغيرها من مدن العالم الجديد* كما قامت الحكومة البرتغالية (المحتلة) بالسماح للتجار الأوروبيين بالمتاجرة أيضا (في هذه السلعة القيمة) ثم بدأ عصر المنافسة بين دول أوروبا في التجارة بهذه السلعة المربحة فدخلت هولندا وفرنسا وانجلترا والدنمارك إلى الساحة بعد أن اتجهت أنظار البرتغاليين إلى المستعمرات الهندية* بل شكلوا معاهدات جماعية لممارسة تلك التجارة بأمان* حتى قراصنة البحار يعتبرون الاستيلاء على السفن المحملة بخيرات أفريقيا من البشر والثروات المنهوبة جائزة لابد من السعي لها…

وبسبب تلك المنافسة المحمومة بين التجار ظلت أفريقيا نهباً لهم لعدة قرون* وبالرغم من أن الرق عرف في عهود قديمة إلا أن ممارسته في أفريقيا اتخذت طابعاً مميزاً لا ينسى على مر الزمان* فقد استخدمت كافة الوسائل الوحشية لجمع السكان من قتل ونسف بالديناميت وحرق وبتر أعضاء* واستنزفت خيرات القارة* وظل تأثير ذلك اقتصاديا عليها بسبب حرمانها من الأيدي العاملة واستغلال ثرواتها بالقوة وترك شعبها متخلفاً محروماً من كافة حقوقه* كما ظهر بسبب تلك التجارة التمييز العنصري والذي بقي أثره حتى الآن.
واستنزف من قارة أفريقيا وحدها نحو 210 مليون نسمة معظمهم من الشباب والرجال الأصحاء.
أين التعويض؟
من المنطقي أن يتساءل أحفاد أحفاد عبيد القارة الأفريقية عن تعويضهم اليوم لما لحق بآباء الأمس* بتعويض قارة بأكملها عن الخراب الذي لحق بأرضها وشعبها* ومطالبة كل أسرة أوروبية اغتنت وحققت ثرواتها على حساب أجساد القارة السمراء.. على الأقل مقارنة بما يطالب به اليهود أوروبا من تعويضات عن الجرائم التي أرتكبت في حقهم منذ زمن لا يتعدى القرن.. مع أن الفارق كبير* فاليهود مشكوك حتى الآن فيما يدعون من حقوق ومع ذلك حصلوا على ملايين الملايين من التعويضات* بينما الجرائم التي تسببت فيها تلك التجارة على مدى خمس قرون في حق ***** القارة السمراء لا ينكرها أحد حتى تجار الأمس أنفسهم* بل وحتى تلك المعاهدات والاتفاقيات التي عقدت من أجل إلغاء تلك التجارة الوحشية..أي أنه حق واضح لا لبس فيه* إلا أن مطلب التعويضات من ***** القارة يقابل بالصمت والتجاهل التام!
والمفارقة أن من يساعد الأفريقيين في المطالبة بحقوقهم وتعويضهم في صياغات قانونية رسمية هم مجموعة من المحامين البريطانيين على رأسهم اللورد أنتوني جيفورد* ورئيس أساقفة كانتربوري (روان وليامز) الذي يبحث إمكانية أن تقوم الكنيسة بدفع أموال تعويضية لمتضرري تجارة الرقيق.
وقدرت التعويضات في بعض المصادر بنحو 777 تريليون دولار!
ولكن هناك طريقًا طويلاً أمام القارة السمراء للمطالبة بحقوقها الضائعة في ظل الكثير من العراقيل التي تظهر من آن لآخر بحجة أنه تاريخ طويل ويحتاج لوقت طويل لدراسة الأمر* والحقيقة أنه مازالت أوروبا تنظر من منطلق قوتها إلى أفريقيا الضعيفة إلى الآن.. فعلى أفريقيا حين تتطالب بحقوقها أن تغلف تلك الحقوق بغلاف من القوة وهو ما تفتقر إليه الآن.

تجارة الرقيق الأبيض
في الخامس والعشرين من مارس لسنة 1807 حظرت بريطانيا وأميركا تجارة الرقيق الأسود* ووضعت الكثير من الاتفاقيات والمعاهدات الخاصة بهذا الشأن مثل الاتفاقية الخاصة بالرق لسنة 1926 وتأكيدها بقرارات عالمية صادرة من الأمم المتحدة عام 1948* والاتفاقيات التكميلية لها سنة 1956….
كما احتفل بمرور 200 عام على إلغاء تجارة الرقيق.. في 25 مارس الماضي* لكن هل انتهت حقا تجارة الرقيق* أم استمرت وبأشكال جديدة تحت مصطلح جديد هو الرقيق الأبيض؟
الفاجعة أن ما يحدث الآن ينتهك من الإنسانية كثيراً.. فالمفروض أننا نتقدم لا نتأخر.. فبسبب الضعف والفقر والحاجة يتم المتاجرة بالبشر الآن لبيعهم ليعملوا كخدم أو في أعمال منافية للأخلاق.
فسوق تجارة الرقيق والاتجار بالبشر تقدر بنحو 32 مليار دولار في أنحاء العالم* معظم ضحايا تلك التجارة من النساء والأطفال* ويتم استغلالهم بطرق منافية للأخلاق* أو يرغمون على أعمال لا يردنها* مهينة أو خطيرة لا يهم!
يتم استجلاب النساء والفتيات من أوروبا الشرقية بالخداع أو بالخطف ليعملن في أعمال الخدمة أو الدعارة أو التهريب أو لاستغلالهن جسدياً للتربح عبر وسائل العصر الجديدة كالإنترنت والفضائيات* والرجال والأطفال من مناطق الفقر ليعملوا كعبيد في المزارع المنتشرة في أمريكا الشمالية أو الجنوبية مقابل الإقامة والطعام غير الكافي..
وتنتشر تجارة الرقيق الأبيض في بريطانيا وأمريكا بالذات.. ويتم استجلاب الرقيق خاصة النساء والفتيات من أنحاء أوروبا وخاصة الشرقية… وتحتل المافيا الألبانية المرتبة الأولى في العمل في تلك التجارة المربحة..
وللأسف تأتي تجارة الرقيق الأبيض عالمياً في المرتبة الثالثة بعد تجارة المخدرات والسلاح.!
وأخيراً واستغلالاً للأحداث الجارية يتم خطف الفتيات والنساء العراقيات لاستغلالهن في تلك التجارة المشينة* فهل ما يحدث الآن يعتبر من التخلف أم التقدم الإنساني؟

وأين هي القوانين والاتفاقيات والأمم المتحدة والجمعيات الإنسانية التي تترك الأطفال والنساء والرجال تنتهك حقوقهم وإنسانيتهم هكذا بسبب الفقر والحاجة؟
ومتى ستتحرك الحكومات والمؤسسات لوقف هذا المسلسل البشع من الانتهاكات الإنسانية المستمرة في حق البشرية المستضعفة المهانة؟
وهل صوت الأرقاء ضعيف لهذه الدرجة لا يصل لآذان المسؤولين والساسة؟
وهل هناك أمور أهم لدى الحكومات أكثر من امتهان إنسانية أبنائها؟
الجميع يتحدث ويقر بخطورة الوضع في وسائل الإعلام المعروفة* لكن لا يجدون حلولا فهل هذا عجز أم استعراض؟
وهل الرق هو امتلاك الجسد والاتجار به فقط أم هو امتلاك وأسر للمشاعر والعواطف أيضا؟
هي أسئلة لا إجابة لها لدي!


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تاريخ الرق الاسترقاق الأسود والأبيض
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مستغانم كوم :: علوم وثقافة :: ثقافة عامة-
انتقل الى: