مستغانم كوم
هذه الرسالة تفيد بأنك غير مسجل
ويسعدنا كثيرا انضمامك لنا..



 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
أحلى الشبكات الإجتماعية
المواضيع الأخيرة
إذاعة مستغانم
مواعيد الصلاة .

شاطر | 
 

 حديث أم زرع لايمل رسول الله عليه الصلاة والسلام من عائشة وهي تَقٌصّه عليه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فاطمة ليندة
عضو خبير متطور
عضو خبير متطور


عدد الرسائل : 3216
الأوسمة :
البلد :
نقاط : 3911
السٌّمعَة : 28
تاريخ التسجيل : 08/07/2008

مُساهمةموضوع: حديث أم زرع لايمل رسول الله عليه الصلاة والسلام من عائشة وهي تَقٌصّه عليه    الإثنين 29 نوفمبر 2010, 15:27

الحمد الله ربُ العالمين والصلاة والسلام على سيَد المرسلين محمد وآله وصحبه الطاهرين الطيبين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد .
جلس النبي صلى الله عليه وسلم يستمع إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وهي تقص عليه حديث النسوة اللآتي جلسن وتعاقدن على أن لا يكتمن من خبر أزواجهن شيئاً ألا وهو حديث أم زرع وهو حديث طويل ومع ذلك لا يمل رسول الله صلى الله عليه وسلم من عائشة وهي تَقُصٌه عليه والحديث قد أخرجه البخاري ومسلم من حديث أم المؤمنين عائشة قالت رضي الله عنها :
(جلس إحدى عشرة امرأةً فتعاهدن وتعاقدنَ أن لا يكتُمن من أخبار أزواجهنَّ شيئاً .

قالت الأولى : زوجي لحمُ جًمًل غَثِّ (1) على رأس جَبَلٍ (2) لا سهلٍ (3) فيُرتَقى (4) ولا سَمين (5) فيُنتقل(6) .
1- ( الغث : الهزيل النحيف الضعيف ) 2- ( في رواية على رأس جبل وعر )
3- ( أي : الجبل ليس بسهل أن صعود الجبل شاق لوعورته ) 4- ( يُرتقى أي : يُصعد عليه ) 5- المراد : اللحم ) 6- يُنتقل أي : يتحول )
المعنى الإجمالي لقولها : أنها شبهت زوجها بلحم الجمل الضعيف الهزيل وهذا اللحم رغم أنه لحم جمل ضعيف هزيل فهو موضوع على قمة جبل وعر يصعب الصعود إليه فالجبل ليس بسهل للارتقاء واللحم ليس بسمين يستحق مكابدة المشاق .
( أنها تذم زوجها فتقول : إن لحمه كلحم الإبل ليس كلحم الضأن الطيب والمعنى أنها لا تستمتع بزوجها ذلك الاستمتاع المطلوب فهو رجل ضعيف لحمه غير جيد وكأنها تصف مضاجعته لها تعني : أنني إذا استمتعت منه بشي فكأني آكل لحم الجمل الهزيل وهو مع هذه الحالة من الهزال والضعف خُلقه سيئ فلا أحد يعرف كيف يتكلم معه ولا كيف يتخاطب معه ولا يصل إليه لسوء خُلقه وحتى إذا وصلت إليه بعد مكابدتي المشاق فماذا عَساي أن أحصل منه إنني بعد هذا الجهد للوصول إليه لا أجد شيئاَ يستحق أن آخذه وأنتقل به واستمتع به والله أعلم .
قالت الثانية : زوجي لا أبثُّ خَبَرَه (1) إني أخاف أن لا أَذَرَه (2) إن أذكرْهُ أذكر عُجَرَهُ (3) وبُجَرَه (4)
1- أبث معناها : أنشر. 2- أذره : أتركه والمعنى : أترك خبره
3- العُجر هي العروق والأعصاب التي تنتفخ وتظهر في الوجه والجسد عند الغضب أو عند الكبر
4- والبجر مثلها إلا أنها مختصة بالبطن
والمعنى الإجمالي : أن المرأة تشير إلى أن زوجها مليء بالعيوب فهي تقول إنني إذا تكلمت فيه ونشرت أخباره أخشى أن أستمر في الحديث ولا أنتهي لكثرة ما فيه من شرور وانفعالات وماذا أتذكر من زوجي إن تذكرت منه شيئاً فالذي أتذكره هو العُقد الموجودة في وجهه وانتفاخ أوداجه والنتوء الظاهرة في عروق البطن والجسد هذا الذي أذكره منه .
قالت الثالثة : زوجي العَشَنَقَّ(1) إن أنطق أطلقَّ وإن أسكت أعلقَّ (2) .
1- العَشَنًق : هو الطويل المذموم الطول وقيل هو السيئ الخُلق وقيل : هو النجيب الذي يملك أمر نفسه ولا تتحكم فيه النساء وقيل عكس ذلك أنه الأهوج الذي لا يستقر على حال .
2- أما قولها : إن أنطق أُطلق وإن سكت أعلق : فمعناه – والله أعلم – إذا تكلمت عنده وراجعته في أمر طلقني وإن سكَتًٌ على حالي لم يلتفت إليَّ وتركني كالمعلقة التي لا زوج لها ولا هي أيم فلا زوج عندها ينتفع به ولا هي أيم تبحث عن زوج لها . والله أعلم

قالت الرابعة : زوجي كليلِ تهامةَ (1) لا حَرٌّ ولا قَرُّ ولا مخافة ولا سآمة (2) .
1- قولها: كليل تهامة , أما تهامة فبلاد تهامة المعروفة , والليل في هذه البلاد معتدل والجو فيها طيب لطيف , فهي تصف زوجها بأنه لين الجانب هادئ الطبع رجل لطيف .
2- مخافة من الخوف , والسآمة من قوله سأم الرجل أي ملً وتعب , والمعنى أنني أعيش مع زوجي آمنة مطمئنة مرتاحة البال لست خائفة ولا أملُ من معيشته معي , وحالي عنده كحال أهل تهامة وهم يستمتعون بلذة ليلهم المعتدل وجو بلادهم اللطيف.

قالت الخامسة : زوجي إن دخل فَهِد (1) وإن خرج أَسِدَ(2)ولا يَسألُ عما عَهِد (3).
1- فَهِد بفتح الفاء وكسر الهاء وفتح الدال من الفهد المعروف , أي فيه من الخصال الفهد.
2- أَسِدَ من الأسد , إي فيه من خصال الأسد .
3- هذا الوصف الذي وصفت به المرأة زوجها محتمل احتمالين : إما المدح وإما الذم .
أما المدح
فله وجوه أحدها : أنها تصف زوجها بأنه فهد لكثرة وثوبه عليها وجماعه لها فهي محبوبة عنده لا يصبر إذا رآها , أما هو في الناس إذا خرج فشجاع كالأسد .
وقولها : لا يسأل عما عهد أي : أنه يأتينا بأشياء من طعام وشراب ولباس ولا يسأل أين ذهبت هذه ولاتلك.
والوجه الثاني للمدح
أنه إذا دخل البيت كان كالفهد في غفتلته عما في البيت من خلل وعدم مؤاخذته لها على القصور الذي في بيتها , وإذا خرج في الناس فهو شجاع مغوار كالأسد , ولا يسأل عما عهد , أنه يسامحها في المعاشرة على ما يبدو منها من تقصير .
أما الذم
فهي تصف زوجها بأنه إذا دخل كان كالفهد في عدم مداعبته لها قبل المواقعة , وأيضاَ سيء الخلق يبطش بها ويضربها ولا يسأل عنها فإذا خرج من عندها وهي مريضة ثم رجع لا يسأل عنها ولا عن أحوالها ولا عن أولادها , والله أعلم

قالت السادسة : زوجي إن أكل لَفَّ (1) وإن شرب اشتفَّ (2) وإن اضطجع التفَّ(3) ولا يُولجُ الكفَّ ليعلم البثَّ (4) .
1- أي : مر على جميع ألوان الطعام التي على السفرة فأكل منها جميعاَ . 2- أي شرب الماء عن آخره
3- أي : التف في اللحاف والفراش وحده بعيداَ عني . 4- لا يدخل يده إلى جسدي ويرى ما أنا عليه من حال وأحزان , فهي تصف زوجها بما يُذم به الرجل وهو كثرة الأكل والشرب وقلة الجماع , والله أعلم .

قالت السابعة : زوجي غَيَاياء(1) – أو عَيَاياء(2) – طباقاء(3) كلُ داء لهُ داءُ, شَجَّكِ(4)أوفَلَّكِ(5)أو جَمَع كُلاًّ لكِ .
1- الغياياء هو الأحمق , 2- والعياياء ( من العي ) الذي لا يستطيع جماع النساء .3- طباقاء بلغ الغاية في الحمق . 4- شجًك أي : إذا كلمتيه شجًك والشج هو الجرح في الرأس . 5- والفلول هي الجروح في الجسد , والمعنى : إذا راجعته في شيء ضربني على رأسي فكسرها أو على جسدي فأدماه أو جمعها لي معاً أي جمع لي الضرب على الرأس ( الذي هو الشج ) مع جراح الجسد ( الفلول ) والله أعلم .
قالت الثامنة : زوجي المسُّ مسُّ أرنَبٍ (1) والريح ريحُ زرْنب (2)

1- قولها : المس مس أرنب , أي : زوجها إذا مسته وجدت بدنه ناعماً كوبر الأرنب , وقيل : كَنًت بذلك عن حسن خلقه ولين عريكته بأنه طيب العرق لكثرة نظافته واستعماله الطيب تظرفاَ .
2- الزرنب نبت له ريح طيب فهي تصف زوجها بحسن التجمل والتطيب لها , والله أعلم .

قالت التاسعة : زوجي رفيعُ العماد(1) طويل النِّجاد (2) عظيم الرَّماد(3) قريب البيت من الناد(4) .
1- رفيع العماد تعني : أن بيته مرتفع كبيوت السادة والأشراف حتى يقصده الأضياف .
2- طويل النجاد : النجاد هو حمالة السيف , كجراب السيف تصفه بالجرأة والشجاعة .
3- المراد بالرماد رماد الحطب الذي نشأ عن إيقاد النار في الخشب والحطب , وكونه عظيم الرماد يدل على أنه كريم يكثر الأضياف من المجيء إليه فيكثر من الذبح والطهي لهم فيكثر الرماد لذلك , وهو أيضاَ كريم في أهله .
4- قريب البيت من الناد أي : من النادي فالناس يذهبون إليه في مسائلهم ومشاكلهم , والمعنى أنها تصفه بالسيادة والكرم وحسن الخلق وطيب المعاشرة , والله أعلم
قالت العاشرة : زوجي مالك ( اسمه مالك ) وما مالك , مالكُ خيرُ من ذلك(1) , له إبلُ كثيرات المبارك قليلاتُ المسارح (2) , وإذا سمعن صوت المزْهر(3) أيقنَّ أنهن هوالك .
1- أي : خيرُ من المذكورين جميعاَ . 2- أي : أن الإبل من يسرح ليرعى , وكثير منها يبقى بجواره استعداداَ لإكرام الضيف بذبحها . 3- المزهر آلة كالعود – على قاله بعض العلماء – يُضرب به لاستقبال الأضياف والترحيب بهم .
والمعنى : أن الإبل إذا سمعت صوت المزهر علمن أن هناك أضيافاَ قد وصلوا , فإذا وصل الأضياف أيقنت الإبل أنها ستذبح , والله أعلم .

قالت الحادية عشر : زوجي أَبَو زرع فما أبو زرع , أناس(1) من حُليٍّ أذنيَّ وملأ مِن شحم عضُديَّ(2) وبجَّحني فَبَجِحَت(3) إليَّ نفسي , وجدني في أهل غُنَيمةٍ بشقٍّ (4) فجعلني في أهل صَهيل(5) وأطيط(41) ودائس(6) وَمُنق(7) , فَعِنْدَه أقول فلا أقبَّح( وأَرقُدُ فَأَتَصَبَّحُ(9) وأشرب فأتقنَّح(10).
أم أبي زرع فما أم أبي زرع عكومها(11) رَدَاحُ(12) وبيتها فِساحُ.
ابن أبي زرع فما ابن أبي زرع مضجعه كمسلِّ شَطْبَةٍ(13) ويُشبعه ذراع الجَفْرة(14) .
بنتُ أبي زرع فما بنتُ أبي زرع طوعُ أبيها وطوع أمها وملءُ كِسائها(15) وغيظُ جارتها(16) .
جارية أبي زرع , فما جارية أبي زرع , لا تَبُثًُّ(17) حديثَنا تَبثيثاَ ولا تُنَقِّثُ(1 مِيراثنا(19) تنقيثاَ , ولا تملأ بيتنا تعشيشاَ(20) .
قالت : خرج أبو زرع والأوطابُ تَمْخَضُ(21) فلقي امرأة معها ولدان لها كالفهدين(22) يلعبان من تحت خاصرتها برمانتين(23) فطلقني ونكحها , فنكحت بعده رجلاَ سَريًّا(24) ركب شريًّا(25) وأخذ خطيًّا(26) وأراح(27) عليَّ نعماً ثريًّا(2 وأعطاني من كل رائحة(29) زوجاَ وقال : كُلي أمَّ زرع ومِيِرِي(30) أهلك , قالت : فلو جمعت كل شيء أعطانيه ما بلغ أصغر آنية أبي زرع(31) , قالت عائشة رضي الله عنها : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كنت لك كأبي زرع لأم زرع ) (32)
1- أناس من النوس وهو الحركة , والمعنى حرك أذني بالحلي , والمعنى أيضاَ : أكثر في أذني من الحلي حتى تدلى منها واضطرب وسمع له صوت .
2- أي : أن عضديها امتلأت شحماَ .
3- بجحني أي : عظمني وجعلني أتبجح فعظمت إليَّ نفسي وتبجحت .
4- بشق قيل : هو مكان وقيل : شق جبل , والمعنى وجدني عندما جاء يتزوجني أعيش أنا وأهلي في فقر وفي غنيمات قليلة نرعاها بشق الجبل .
5- أي : صهيل الخيول .41- أطيط أي : إبل , أي : أنها أصبحت في رفاهية بعد أن كانت في ضنك من العيش .
6- الدائس هو ما يُداس وهي القمح الذي يداس عليه ليخرج منه الحبُ ويفصل عنه التبن وكان الدائس في زمن السلف هي الدواب .
7- المُنق هو الذي له نقيق قال بعض العلماء : وهو الدجاج .
والمعنى : أنها أصبحت في ثروة واسعة من الخيل والإبل والزرع والطيور وغير ذلك .
8- أي : لا يقبح قولي ولا يرده بل أنا مُدللة عنده . 9- أي : أنام إلى الصباح لا يوقظني أحدُ لعمل بل هناك الخدم الذين يعملون لي الأعمال فلا يقول لي قومي جهزي طعام ولا اعلفي دابة ولا هيئي المركب بل هناك من الخدم من يكفيني ذلك .
10- أتقنَّح أي : أشرب حتى أرتوي , وقيل : أشرب على مهل لأني لا أخشى أن ينتهي اللبن فهو موجود دائماَ .
11- العكوم هي الأعدال والأحمال التي توضع فيها الأمتعة .
12- رداح أي : واسعة عظيمة .
والمعنى : أنها وصفت والدة زوجها بأنها كثيرة الآلآت والأثاث والمتاع والقماش , وبيتها متسع كبير ومالها كثير تعيش في خير كثير وعيش رغيد وفير .
13- الشطبة هي سعف الجريد الذي يشق فيؤخذ منه قضبان رقاق تنسج منه الحصر , والمسل هي العود الذي سُل ( أي : سُحب ) من هذه الحصيرة . قال الحافظ ابن حجر رحمه الله ( فتح الباري 9/179): ويظهر لي أنها وصفته بأنه خفيف الوطأة عليها , لأن زوج الأب غالباً يستثقل ولده من غيرها فكان هذا يخفف عنها فإذا دخل بيتها فاتفق أنه قال فيه : (أي :نام فيه) مثلاَ لم يضطجع إلا قدر ما يسهل السيف من غمده ثم يستيقظ , مبالغة في التخفيف عنها .

14- الجفرة هي : الأنثى من الماعز التي لها أربعة أشهر . وتعني : أن الولد ليس بكثير الطعام ولا الشراب .
15- أي : أن جسمها ممتلئ أتاها الله بسطه فيه .
16- قيل : جارتها ضرتها , وقيل : جارتها على الحقيقة .
17- لاتَبُثُ أي : لا تنشر ولا تظهر . 18- أي : تخوننا فيه ولا تسرق منه .
19- في رواية : ميرتنا , والمعنى بها الطعام .20- أي : أنها نظيفة وتنظف البيت فلا تترك البيت قذرًا دنسًا مليئاً بالخرق ومليئاً بما لا فائدة فيه .
ومعنى آخر : أنها لا تدخل على بيتنا شيئاً من الحرام وأيضاً لا تترك الطعام يفسد .
21- الأوطاب : هي قدور اللبن وأوعيته , وتمخض أي : تُخضُ كي يستخرج منها الزبد والسمن .
ومن أهل العلم من قال : إنه خرج من عندها وهي تمخض اللبن فكانت متعبه فاستلقت فرآها متعبه فكأنه زهِد فيها .
22- أي : أنه سُرً بالولدين وأعجب بهما ومن ثمً أحب أن يرزق منها بالولد .
23- ذكر بعض أهل العلم أن معناها : أن إليتيها عظيمتين فإذا استلقت على ظهرها ارتفع جسمها الذي يلي إليتيها من ناحية ظهرها عن الأرض حتى لو جاء الطفلان يرميان الرمانة من تحتها مرت الرمانة من تحت ظهرها وذلك من عظم إليتيها .
*وقول آخر أن الطفلين يلعبان وهما مجاورين لها , ومنهم من حمل الرمانتين على ثدييها , ودلًل بذلك على صغَر سنها أي ثديها لم يتدل من الكبر .
24- سريًَا أي : من سراة الناس وهم كبراؤهم في حسن الصورة والهيئة .
25- شريا أي : فرساً جيداً خياراً فائقاً يمضي في سيرة بلا فتور .
26- هو الرمح الخطي أي : الذي يجلب من موضع يقال له : الخط وهو موضع بنواحي البحرين كانت تجلب منه الرماح .
27- أراح أي : أتى بها إلى المراح وهو موضع الماشية ,أو رجع إليً ( عند رواحه ).
28- الثري : هو المال الكثير من الإبل وغيرها .
29- في رواية (ذابحه ) المعنى : أعطاني من كل شيء يذهب ويروح صنفين فمثلاً الإبل والغنم والبقر والعبيد وغيرها تروح فكل شيء يروح ( أو كل شيء يذبح ) أعطاني منه بدلاً من الواحد اثنين أو أعطاني منه صنفاً .
30- الميرة هي الطعام ومنه قول إخوة يوسف عليه السلام : ( ونمير أهلنا ) أي : نجلب لهم الميرة والمراد أنه قال لها : صليهم وأوسعي عليهم بالميرة .
فهذه المرأة وصفت زوجها بالسيادة والشجاعة والفضل والجود والكرم فهو رجل يركب أفضل الفرسان ويخرج غازياً معه سهمُ جيد من أجود السهام فيرجع منتصراً غانماً الغنيمة فيُدخل عليً من كل نوع مما يُذبح زوجاً ولا يضيق عليً في الإهداء وصلة أهلي بل يقول : كُلي يا أم زرع وصِلي أهلك وأكرميهم .
31- من العلماء من قال : إن الذي يجمعه هذا الزوج من الغزوة إذا قُسم على الأيام حتى تأتي الغزوة الثانية كان نصيب كل يومٍ من الأيام لا يملأ أصغر إنا من آنية أبي زرع . والذي يظهر أنها أرادت المبالغة في فضل أبي زرع والله أعلم .
32- هذا هو القدر المرفوع من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم . (حديث مرفوع :هو كل ما نسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم خاصة من فعل أو قول أو تقرير أو صفة )

الفوائد المتعلقة بحديث أم زرع ذكرها الحافظ بن حجر رحمه الله فقال :
وفي هذا الحديث من الفوائد غير ما تقدم :
حسن عشرة المرء أهله بالتأنيس والمحادثة بالأمور المباحة ما لم يفضٍِ ذلك إلى ما يمنع وفيه المزح أحيانا ًوبسط النفس به ومداعبة الرجل أهله
وإعلامه بمحبته لها ما لم يؤد ذلك إلى مفسدة تترتب على ذلك من تجنيها عليه وإعراضها عنه .
وفيه منع الفخر بالمال وبيان جواز ذكر الفضل بأمور الدين , وإخبار الرجل أهله بصورة حاله معهم وتذكيرهم بذلك لا سيما عند وجود ما طبعن عليه من كفر الإحسان .
وفيه ذكر المرأة إحسان زوجها ,
وفيه إكرام الرجل بعض نسائه بحضور ضرائرها بما يخصها به من قول أو فعل , ومحله عند السلامة من الميل المفضي إلى الجور .
وفيه جواز تحدث الرجل مع زوجته في غير نوبتها .
وفيه الحديث عن الأمم الخالية وضرب الأمثال بهم اعتباراً ,
وجواز الانبساط بذكر طرف الأخبار ومستطابات النوادر تنشيطاً للنفوس .
وفيه حض النساء على الوفاء لبعولتهن وقصر الطرف عليهم والشكر لجميلهم , ووصف المرأة زوجها بما تعرفه من حسن وسوء
وجواز المبالغة في الأوصاف , ومحله إذا لم يصر ذلك ديدنّا لأنه يفضي إلى خرم المروءة .
وفيه تفسير ما يجمله المخبر من الخبر أما بالسؤال عنه وإما ابتداء من تلقاء نفسه , وفيه إن ذكر المرء بما فيه من العيب جائز إذا قصد التنفير عن ذلك الفعل ولا يكون ذلك غيبة أشار إلى ذلك الخطابي وتعقبه أبو عبد الله التميمي شيخ عياض بأن الاستدلال بذلك إنما يتم أن لو كان النبي صلى الله عليه وسلم سمع المرأة تغتاب زوجها فأقرها , وأما الحكاية عمن ليس بحاضر فليس كذلك
وقال المازري قال بعضهم : ذكر بعض هؤلاء النسوة أزواجهن بما يكرهون ولم يكن ذلك غيبة لكونهم لا يعرفون بأعيانهم وأسمائهم
قال المازري : وإنما يحتاج إلى هذا الاعتذار لو كان من تحدث عنده بهذا الحديث سمع كلامهن في اغتياب أزواجهن فأقرهن على ذلك , فأما الواقع خلاف ذلك وهو أن
عائشة رضي الله عنها حكت قصة عن نساء مجهولات غائبات فلا ,
ولو أن امرأة وصفت زوجها بما يكرهه لكان غيبة محرمة على من يقوله ويسمعه إلا
إن كانت في مقام الشكوى منه عند الحاكم , وهذا في حق المعين فأما المجهول الذي
لا يعرف فلا حرج في سماع الكلام فيه لأنه لا يتأذى إلا إذا عرف أن من ذكر عنده يعرفه ثم إن هؤلاء الرجال مجهولون لا تعرف أسماؤهم ولا أعيانهم فضلاً عن أسمائهم ولم يثبت للنسوة إسلام حتى يجري عليهن الغيبة فبطل الاستدلال به لما ذكر
وفيه تقوية لمن كره نكاح من كان لها زوج لما ظهر من اعتراف أم زرع بإكراه زوجها الثاني لها بقدر طاقته , ومع ذلك فحقرته وصغرته بالنسبة إلى الزوج الأول ,
وفيه أن الحب يستر الإساءة لأن أبا زرع مع إساءته لها بتطليقها لم يمنعها ذلك من
المبالغة في وصفة إلى أن بلغت حد الإفراط والغلو .
وفيه جواز وصف النساء محاسنهن للرجل , لكن محله إذا كن مجهولات , والذي يمنع من ذلك وصف المرأة المعينة بحضرة الرجل أو أن يذكر من وصفها ما لا يجوز
للرجال تعمد النظر إليه
وفيه أن التشبيه لا يستلزم مساواة المشبه بالمشبه به من كل
جهة لقوله صلى الله عليه وسلم : ( كنت لك كأبي زرع ) والمراد ما بيَّنه بقوله في رواية الهيثم في الألفة إلى آخره لا في جميع ما وصف به أبو زرع من الثروة الزائدة
والابن والخادم وغير ذلك وما لم يذكر من أمور الدين كلها .
وفيه أن كناية الطلاق لا توقعه إلا مع مصاحبة النية فإنه صلى الله عليه وسلم تشبه
بأبي زرع وأبو زرع قد طلق فلم يستلزم ذلك وقوع الطلاق لكونه لم يقصد إليه .
وفيه جواز التأسي بأهل الفضل من كل أمة لأن أم زرع أخبرت عن أبي زرع بجميل عشرته فامتثله النبي صلى الله عليه وسلم , كذا قال المهلب واعترضه عياض فأجاد ,
وهو أنه ليس في السياق ما يقتضي أنه تأسى به بل فيه أنه أخبر أن حاله معها مثل
حال أم زرع , نعم ما استنبطه صحيح باعتبار أن الخبر إذا سيق وظهر من الشارع
تقريره مع الاستحسان له جاز التأسي به .


_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حديث أم زرع لايمل رسول الله عليه الصلاة والسلام من عائشة وهي تَقٌصّه عليه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مستغانم كوم :: إسلاميات :: المنتدى الإسلامي العام-
انتقل الى: