مستغانم كوم
هذه الرسالة تفيد بأنك غير مسجل
ويسعدنا كثيرا انضمامك لنا..



 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
أحلى الشبكات الإجتماعية
المواضيع الأخيرة
إذاعة مستغانم
مواعيد الصلاة .

شاطر | 
 

 معنى عودة كفاية ....إلى الساحة المصرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فاروق
مشرف منتدى الأخبار
مشرف منتدى الأخبار


عدد الرسائل : 7760
العمر : 45
الأوسمة :
البلد :
نقاط : 16806
السٌّمعَة : 52
تاريخ التسجيل : 09/08/2008

مُساهمةموضوع: معنى عودة كفاية ....إلى الساحة المصرية   الإثنين 21 ديسمبر 2009, 07:05



عبد الحليم قنديل
جاءت مظاهرة كفاية الأخيرة على موعدها بالضبط، في 12/12/2009، وأمام دار القضاء العالي عند محطة مترو جمال عبد الناصر، وعند التقاء شارع رمسيس بشارع 26 تموز/يوليو القاهري الشهير، وفي ذات المكان والزمان الذي أطلقت فيه صرختها الأولى في 12/12/2004 .
لم تكن كفاية تحتفل ـ في مظاهرتها فائقة النجاح ـ بعيدها الخامس فقط، بل كانت تجدد مواعيدها مع الشعب المصري، وتقوم ثانية كالعنقاء من رماد السنين، وتفتتح حملة ضغط سلمي جديدة واعية بأهدافها وخططها، وتبشر المصريين الصابرين بفجر جديد تلوح شموسه على مرمى البصر .
بدت عودة 'كفاية' الجسورة مفاجئة لكثيرين، مفاجئة لعائلة التمديد والتوريث، ومفاجئة لجهاز القمع ولصحافته الأمنية، والتي رددت طويلا كذبة 'كفاية ماتت'، وانساق وراءها عدد من ضعاف النفوس والضمائر والعقول، وحتى من المحللين والمراقبين ذوي الشأن، فلم يفهم هؤلاء جميعا مغزى ما جرى، لم يفهم هؤلاء دورة حياة كفاية، ومن المد إلى الجزر فالمد مجددا، فقد تصور هؤلاء أن كفاية ماتت، وربما لأنهم أرادوا لها أن تموت، وبضمير التمني، أو بشهوات التشفي، بينما الحقيقة أبسط من ذلك بكثير، فكفاية التي عادت إلى الشارع هي ذاتها كفاية الأولى، وبوجوه جديدة عفية، وبشباب يصنع ألقها الباهر، وبهوية أكثر تطورا وخلاقية، وبانتقال من دور نداء الضمير إلى دور المحفز الجوهري الفعال في بناء حركة تغيير اجتماعية وسياسية واسعة .
مع ظهور كفاية الأول، وقد كان لي شرف أن كنت أول متحدث رسمي باسمها، كانت الصيحة داوية، والإلهام سيد الروح، وكسر حواجز الخوف هو البرنامج العملي، كانت كفاية تعرف ما تكره يقينا، فهي ضد التمديد لمبارك الأب، وضد التوريث لمبارك الابن، وكانت تعرف ما تريد على وجه العموم لا التفصيل، كانت تريد التغيير بإجمال، وتريد مجتمع العدل والحرية بالأماني، وكانت خطتها العفوية المباشرة ناطقة، كانت تريد تغيير المزاج السائد وقتها، والذي انتهى إلى حبس السياسة في الغرف المغلقة، وحجزها عن فضاء الشارع، وحول مقار الأحزاب الباردة إلى ما يشبه مكاتب المحامين، وحجز القادة عن التفاعل المباشر مع الناس، ومثل ظهور كفاية انشقاقا عن الركود المسيطر في أوساط المعارضة، وفي ظروف معاكسة أحيانا، وظروف مواتية في أحيان أكثر، كانت المجازفة تؤتي أكلها، كان المشهد المصري يتغير على السطح، وكان لبعض قادة كفاية الأوائل حضور مؤثر مميز في منابر الإعلام المسموح بها، فقد كنت ـ على سبيل المثال ـ رئيسا لتحرير جريدة 'العربي' وقتها، وكنت أنشر إعــــلانات عن مظاهرات كفاية بالألوان على الصفحة الأولى، وأسهم ذلك ـ مع غيره من مؤثرات السياسة ـ في صناعة ألق مطرد لكفاية في الشارع، وفي تواتر مظاهراتها واحتجاجاتها العفوية، والتي صاغت الأسطورة الحية، وعلى مدى عام كفاية الأول (ايلول/سبتمبر 2004 ـ ايلول/سبتمبر 2005 )، كانت كفاية أشبه بفراشة تصنع الــــنور، ولا تكــــتفي بالانجـــذاب إليه، كانت تصنع إلهامها، وتحطم قيودا ثقيلة، وتدفقت الصور المثيرة الموحية، وفي ملابسات لحظة تنصيب مبارك على كرسي الاغتصاب الخامس للرئاسة، تحولت وقفات كفاية الاحتجاجية إلى مظاهرات متحركة في الشارع، والتحقت بمئات كفاية آلاف من المواطنين، وفي مشهد تتويج، تحركت المظاهرات من ميدان طلعت حرب في وسط القاهرة إلى شارع عبد الخالق ثروت أمام نقابة الصحافيين، وبدت أكبر مظاهرات كفاية ـ في 10 ايلول/سبتمبر 2005 ـ كأنها طلقة الروح الأخيرة، بدا الاعتقاد مغريا بالتصديق، وبدلالة شهور ركود طويلة أعقبتها، فقد بدا تكوين كفاية النخبوي محبطا من استيلاء مبارك الخامس على الرئاسة، ثم عاد ألق عابر لكفاية في مظاهرات واعتصامات كفاية تضامنا مع انتفاضة القضاة في ايار/مايو 2006، ثم كان أن انتقلت الكاميرا عن 'كفاية' السياسية إلى 'كفاية اجتماعية' بدت عارمة، وفي موجة إضرابات واعتصامات للعمال وفئات الطبقة الوسطى، بدأت مع إضراب عمال المحلة الكبرى في كانون الاول/ديسمبر 2006، وبلغت إلى الآن ما يزيد عن خمسة آلاف إضراب واعتصام ووقفة احتجاجية .
كان التحول الذي جرى مفهوما، فقد أعطت كفاية من زيت مصباحها نورا ومددا لحيوية القلق المصري، كسرت الحواجز والمحرمات والتعسفات، وجعلت التظاهر والإضراب والاعتصام رياضة شعبية لمئات الآلاف ـ بل الملايين ـ من المصريين، وجعلت نقد الرئيس حقا شائعا للمثقــــفين المصريين المــــعارضين، وبالمـــجان كالماء والهواء، فيما زادت قبضــة الأمن المفزوع، وامتلأت الميادين بسواد خوذات العسكر الأمني، وبعربات الأمن المركزي التي تشبه التوابيت والسجون المتحركة، ولم تتوقف نواة كفاية الصلبة عن العمل بروح التحدي، وإن صادفت نتائج أقل بريقا .
وكان على كفاية أن تراجع أوراقها، وأن تصوغ خيارها، أن تموت كذكر النحل، والذي يلقح الملكة فيموت، أو أن تبدأ دورة حياة جديدة، ودارت مناقشات داخلية معمقة بإشراف الراحل العظيم د . عبد الوهاب المسيري المنسق العام لحركة كفاية، وانتهت إلى صياغة دور جديد، ينتقل بها من مجرد كونها نداء للتغيير، ويتقدم إلى دور لكفاية يجعلها عنصرا محفزا لبناء حركة تغيير، ويمزج طلائع الغضب الاجتماعي بطلائع الغضب السياسي، ويبني 'ائتلاف التغيير' كإطار جامع لجماعات وشخوص المعارضة الجديدة، وعلى أساس بيان تأسيسي يمزج المطالب الاجتماعية والوطنية بالمطالب السياسية المباشرة، كانت الفكرة بناء 'كفاية ثانية'، وبسيناريو يصوغ هدفا مفصلا لحركة التغيير، ويحدد واجبات ومهام فترة انتقال لمدة سنتين تعقب الإنهاء السلمي لحكم العائلة، وضعت 'كفاية' المسودة الأولى لبيان 'ائتلاف التغيير' في اذار/مارس 2008، ثم كان حضور 'كفاية' المفاجئ مع انتفاضة مدينة المحلة الكبرى فى 6 نيسان/أبريل 2008، والتي صاحبتها اعتقالات لسبعين قياديا كفائيا ظلوا لشهور في الأسر، وما بين 'سجن المرج ' على أطراف القاهرة، وسجن 'برج العرب' غرب الإسكندرية، بدا أن جيلا جديدا من الكفائيين يتخلق، وأن أفواجا من شباب 'الفيس بوك' تزحف، وتضيف طاقتها البكر إلى أشواق التغيير على طريقة كفاية، وأعطت هذه التطورات زخما لعودة الروح، ونجحت 'كفاية' في قطع الشوط التأسيسي لبناء 'ائتلاف المصريين من أجل التغيير'، وجرى إطلاق دفعته الأولى في 4 نيسان/أبريل 2009، وبالقرب من الذكرى الأولى لانتفاضة المحلة، جرى إطلاق الدعوة، وبتوقيع مئات الشخصيات من قادة المعارضة السياسية والاجتماعية الجديدة، ثم أكملت كفاية تصورها الخلاق، وطرحت خطة 'الرئيس البديل'، وبحيث تتوزع خطواتها على مدى عشرين شهرا، تبدأ في كانون الثاني/يناير 2010، وتنتهي في ايلول/سبتمبر 2011، وهو موعد تقرير مصير الرئاسة في مصر، وبهدف جوهري هو تنحية حكم مبارك بحملة مقاومة مدنية، وفتح الطريق لحكم انتقالي بديل وردت تفاصيله في البيان التأسيسي لائتلاف التغيير .
هذا بعض ما جرى، ودون تفاصيل لايتسع لها المقام، وهو يفسر معنى عودة كفاية المتألقة إلى الشارع، وينزع عنها طابع المفاجأة، فكفاية تعود هذه المرة في صورة أكثر تطورا ونضجا، تعود كما كانت في سيرتها الأولى، كارهة للتمديد والتوريث، ولجريمة تحويل مصر العظيمة إلى عزبة للعائلة ومماليكها ومليارديرات النهب الحرام، لكنها اليوم ـ فوق ماتكره ـ تعرف ما تريد بالضبط وبالتفصيل، وتفتتح حملة ضغط سلمى حلت مواعيدها، وبسيناريو بالغ الوضوح والدقة، يمزج إلالهام بفتح سبل العمل المباشر، وتغتني بشباب لم يكن لها على مدى سنوات، وبصلات أعمق نسجتها مع الحركة الاجتماعية، وفي أجواء قلق مصري غير مسبوق، وعلى مفارق طرق حاسمة، تقتحم المستحيل مجددا، وتثبت أن مصر قادرة على العصيان .. والتغيير .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
معنى عودة كفاية ....إلى الساحة المصرية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مستغانم كوم :: منتدى الأخبار :: أخبار دولية-
انتقل الى: