مستغانم كوم
هذه الرسالة تفيد بأنك غير مسجل
ويسعدنا كثيرا انضمامك لنا..



 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
أحلى الشبكات الإجتماعية
المواضيع الأخيرة
إذاعة مستغانم
مواعيد الصلاة .

شاطر | 
 

 خطاب بوتفليقة الاخير :'فخامة الرئيس.. ''ما دّير والو'' '

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المحترف
مشرف منتدى أخبار و تاريخ مستغانم
مشرف منتدى أخبار و تاريخ  مستغانم


عدد الرسائل : 1484
نقاط : 2729
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 20/06/2008

مُساهمةموضوع: خطاب بوتفليقة الاخير :'فخامة الرئيس.. ''ما دّير والو'' '   السبت 07 نوفمبر 2009, 17:37

''.. إن الشعب الذي خاطبتموه غائب حاليا.. أو موجود خارج نطاق التغطية.. يرجى إعادة الاتصال بعد حين''.
كلام مواطن في أذن رئيس الجمهورية
''.. إن نسبة تنفيذ الأحكام القضائية في الجزائر بلغت درجة لم تبلغها في أي نظام قانوني على وجه المعمورة''.؟!
كلام وزير العدل في وجه رئيس الجمهورية
بصراحة، وبدون مقدمات، لم يعجبني فخامة رئيس الجمهورية ولا الخطاب الذي ألقاه بمناسبة افتتاح السنة القضائية.. فلا الرئيس كان هو الرئيس الذي شاهدناه في1999. ولا الخطاب كان هو الخطاب الذي كنا نسمعه في تلك السنوات.. ذاك الرئيس الذي لم يكن بحاجة للورق ليقرأ خطابا.. بل كان كل ما يحتاجه ميكرفون ومجموعة من المواطنين ليحول اللقاء العابر إلى حدث.. ويحول الكلمة إلى نص والنقطة إلى استفهام والاستفهام إلى قضية.. والقضية الواحدة.. إلى قضايا.. ويصنع من الحبة.. قبة ومن القبة.. ألف قبة.
.. أشياء كثيرة ضاعت منه على طول الطريق.. وأشياء أخرى ستضيع منه على طول ما تبقى من الطريق.
لقد ذكرني وضع الرئيس وهو يقرأ خطابه أمام'' قضاة وزارة بلعيز''، بأيام المتوسطة، عندما كنا نقف فوق المصطبة نرتجف خجلا وخوفا في مواجهة الزملاء، وعينا الواحد منا ملتصقة بالورقة المزدوجة التي كتبنا عليها موضوع التعبير أو الإنشاء..
بدأ الرئيس خطابه بكلام كبير وجميل عن العدل والحق والمساواة.. كلام كبير وجميل، لكن يبقى كلاما نظريا لا علاقة له بواقع الباحثين عن العدل والحق والمساواة في ''بلاد الحڤرة''.
أختي المواطنة.. أخي المواطن.. اقرأ وعمر راسك: ''إن العدل قيمة كلية تنضوي تحت لوائها القيم الإنسانية السامية. بالعدل، يسود الاستقرار ويستتب الأمن وتعم المودة والأخوة بين المواطنين وتنبثق روح التعلق بالقيم والمثل الوطنية، من عزة وكرامة وحب الوطن وإيثار للنفع العام والمصلحة العليا للبلاد.. بالعدل، يتعافى المجتمع من كل الآفات المنغصة عليه حياته والمثبطة لتقدمه وتطوره، من أنانية واغتصاب ومحسوبية ورشوة وفساد ونهب وسلب وتعد، ويصبح الإنسان في غنى عن المخاصمات والاحتجاجات التي ليست في حقيقتها وماهيتها سوى وسيلة للمطالبة بالعدل''.
إلى غاية هنا، لا أحد يختلف مع فخامة رئيس الجمهورية في ما ذهب إليه. لكن، ومباشرة بعد هذه المقدمة النظرية، يبدأ ''الكلام'' الذي يثير الخلاف والاختلاف والنرفزة، ويرفع ضغط الدم ويخفض مستوى السكري، ويزيد من خفقات القلب وأشياء أخرى مضرة بالصحة.. مباشرة بعد هذه المقدمة الأدبية والإنشائية، قال فخامته: ''وقد يقودني الحديث هنا إلى ذكر ما تقوم به السلطة القضائية للوقوف بالمرصاد ضد جرائم الفساد، وما يوفره إصلاح العدالة عندنا من ضمانات للمحاكمة العادلة بجميع المقاييس المتعارف عليها في الاتفاقيات والعهود الدولية''؟!
''انزيدلكم'' وإلا أتوقف عند هذا الحد؟.. بل سأزيدكم ولن أرحمكم.. قال فخامته في خطابه أيضا: ''.. ليس من مقتضيات دولة القانون إقرار الفصل بين السلطات وإقامة سلطة قضائية فحسب، يخضع الجميع لرقابتها في ممارسة السلطة والصلاحيات أو الحقوق والحريات، بل لابد في دولة القانون من أن يعكس تطبيق القانون في مختلف مجالات تدخله ضبط الحياة العامة والخاصة.. وبما أن العدالة هي الغاية التي ننشدها من الإصلاح، فإنني أؤكد أن المسار في اتجاهها سيظل خيارا لا رجعة فيه وأولوية من أولوياتنا الوطنية.. لقد شهدت الجزائر تطورا سريعا في شتى المجالات، تطور واكبه عمل جاد ومتواصل لتحسين سير الجهاز القضائي وجعله أكثر فعالية.. ولنا جميعا أن نسجل بارتياح التحسن الحاصل عبر تواصل عملية مراجعة العدة التشريعية الوطنية وإثرائها بالعديد من النصوص التشريعية والتنظيمية.. وبهذا، نكون قد حققنا تقدما ملحوظا وقطعنا أشواطا بعيدة نحو ما نصبو إليه من إدراج تشريعنا الوطني في سياق عولمة القانون تماشيا مع التغيرات المستجدة.. إن إصلاح العدالة من الملفات ذات الأولوية بالنسبة إلينا إذا حرصنا على متابعته بعناية خاصة، مثمنين ما تحقق من نتائج عبر مختلف مراحل تنفيذ برنامج إصلاح العدالة''؟!
إن السؤال البديهي والمنطقي الذي يطرح نفسه بنفسه هو: إذا كان قد تم تحقيق كل هذه الخطوات والقفزات وكل هذه الإنجازات والنجاحات في مجال العدل.. فمن أين تأتي كل هذه الفوضى ومن أين يولد كل هذا الإحباط؟.. ومن أين ينزل علينا كل هذا الظلم؟ ومن أين تطلع لنا كل هذه الحڤرة التي تدفع بمواطن إلى إشعال النار في نفسه وفي زوجته وفي ابنته.. ودفع شاب إلى الانتحار أمام الناس وفي وضح النهار وعلى المباشر.. ودفع مواطن آخر إلى قطع عضوه التناسلي، رمز رجولته وفحولته بموس حلاقة.. ودفع آخر ليخيط شفتيه بالإبرة والخيط.. وآخر يركب البحر ليلا فارا، فتأكله الأسماك، وإن نجا، فمصيره أحد المحتشدات.. وآخر يدّعي بأنه شاذ جنسيا أو يقوم بتغيير جنسه من ذكر إلى أنثى.. فقط من أجل الحصول على شهادة الإقامة ليضمن عدم عودته إلى وطنه.. وآخر يتعرى كليا ويقف كما ولدته أمه في وسط المحكمة وأمام أحد قضاة بلعيز.. وآخر يعرض كليته للبيع، بل وهناك من عرض أبناءه للبيع وبسعر التراب؟.. كل تلك الخطوات والقفزات وكل تلك الإنجازات والنجاحات في مجال العدل، كما يقول الرئيس في خطابه، والكل يفر من البلد.. الشيخ والكهل والشاب والمراهق والرضيع.. الرجل والمرأة.. الغني والفقير.. الطبيب والمهندس والأستاذ والميكانيكي والنجار والزبال.. والشريف واللص والنص نص؟!
إذا كان قد تم فعلا تحقيق كل تلك الخطوات والقفزات وكل تلك الإنجازات والنجاحات في مجال العدل، كما يقول الرئيس في خطابه.. فلماذا كل هذه الانتفاضات اليومية وعبر التراب الوطني كله.. وكل هذه الإضرابات العمالية والطلابية والمدرسية التي لا تكاد تتوقف حتى تندلع من جديد؟ ولماذا انتشار الجريمة والرشوة والسرقة وكل أنواع النهب والفساد واللاعقاب بهذا الشكل الوبائي المريع؟
إذا كانت هذه نتائج النجاح والإصلاح.. فما عساها تكون نتائج الفشل والتخريب؟
******
الرئيس قال أيضا كلاما عن الفساد.. كلاما قصيرا وعابرا في أربعة أسطر: ''وإننا لنقف بكل حزم ضد الفساد بجميع صوره وأشكاله، وقد أعددنا من الآليات التشريعية والتنظيمية التي ستتعزز قريبا بتنصيب لجنة وطنية لهذا الغرض، ولابد من أن ينال كل ذي مفسدة جزاءه على يد القضاء وطبقا لقوانين الجمهورية''.. وقد كان كافيا أن يتحدث فخامته عن ''تنصيب لجنة وطنية'' ليتحول كلامه إلى رسومات كاريكاتير مضحكة بريشة أيوب وجمال نكاكعة وديلام وهشام، وأعمدة ومقالات ساخرة بقلم بوعقبة وشوقي عماري وحكيم لعلام.. وفي المقاهي وحافلات النقل وصالونات الحلاقة، لأن الجميع يعرف ويحفظ عن ظهر قلب الأغنية الشهيرة ''إذا أردت قتل الحقيقة، فأنشئ لها لجنة''! أكثر من ذلك، فحكاية اللجنة لم تكن إلا إعادة إحياء لجنة كان من المفروض أنها دخلت الخدمة منذ 3 سنوات!
سبق لفخامته أن تحدث عن الرشوة والفساد في حملته الانتخابية في يومها الرابع عشر وفي خيمة بثانوية إبراهيم فخار بولاية المدية في الفاتح من أفريل الماضي، أين تعهد بمحاربة الرشوة والسوق السوداء والمخدرات كما حذر''من الحديث عن الرشوة من منطلق الراشي والمرتشي، بل من منطلق الإصلاح''! وعاد إلى الموضوع في خطاب أداء اليمين الدستورية حين قال: ''إنه لمن الأهمية بمكان أن نواصل ونكثف محاربة ممارسات المحاباة والمحسوبية..''.. وتحدث عنه أيضا في أول اجتماع لمجلس الوزراء برئاسة أحمد أويحيى، متوعدا بأنه ''لن أتساهل مع المتلاعبين بأموال الدولة والمال العام''. وهو نفس الكلام الذي قاله في أول اجتماع لمجلس الوزراء برئاسة بلخادم.. طبعا، الكل يتذكر خطاب الرئيس أمام الولاة عندما قال: ''.. بودي، في هذا اليوم العالمي، أن أجدد تأكيد عزمنا على محاربة الفساد بكل ما تستلزمه من شدة، وعلى اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من آثار هذه الآفة الوخيمة''.. في الواقع، الرئيس بدأ حديثه عن ضرورة محاربة الفساد منذ إعلان ترشحه لأول عهدة، حين قال في خطاب ترشحه: ''لقد عمقت الانحرافات بتنوع أشكالها الهوة بين الدولة والمواطنين وأفسدت العلاقة بينهما. إن خروق القانون المتكررة التي يقع فيها المسؤولون في مختلف المستويات، والاستئثار بالوسائل العمومية لأغراض شخصية محضة، والمحاباة والعشائرية والجهوية، كلها سلوكات كادت تجعل من المواطنة درجتين، يكال فيها المواطن بكيلين.. إن هذا الوضع يستدعي القيام بعمل معمق وشامل ومتعدد الأشكال: ''.. كان هذا الكلام في أول أفريل 1999 بفندق الأوراسي.. فماذا كانت النتيجة.. فضيحة الخليفة.. بي.آر.سي.. الإخوة خروبي.. عاشور عبد الرحمان.. الجزائر للاتصالات.. سونالغاز.. سوناطراك.. سعداني.. مئات الفضائح البنكية والمصرفية.. آلاف الاختلاسات من الشركات والمؤسسات وعلى كل المستويات، من الجمعيات المحلية إلى البلدية وإلى غاية رئاسة الجمهورية!
لذلك، لا أعتقد بأن الرئيس يستطيع فعل أي شيء.. يعني ''ما يقدر إيدير والو''.. ولجنته ستولد ميتة، هذا إذا ولدت أصلا، لأسباب كثيرة، أولها أن الفساد ليس فساد مجموعة من الأشخاص أو فساد مؤسستين أو وزارتين فقط، بل هو فساد نظام بأكمله.. وأسباب أخرى كثيرة، ولكني سأكتفي هنا بسبب واحد فقط.
بعد ''انتخابه'' رئيسا للجمهورية، زار بوتفليقة تيزي وزو في16 سبتمبر.1999 هناك، قال بوتفليقة للحاضرين من الجماهير الغفيرة التي ملأت القاعة كلاما صريحا جريئا ومروعا، جعل الناس يعتقدون بأن نهاية الفساد أصبحت على بعد خطوة، قال فخامته: ''.. وأنا كيفاش نثق فيكم باش تمشوا أمعايا؟ باغيين أندير ثورة وحدي.. تسالوني عندي ليجينروا (الجنرالات). .تسالوني. .عندي .15 تسالوني على .20 ممكن كاين 15 أو 20 أو ,.30 لكني محتاجكم كلكم باش أنسقموا الأمور.. محتاجكم كلكم.. أما يا جماعة الخير.. أما يا الوجوه الزينة إذا كان ايديرولي كيما les arènes de rome (حلبات المصارعة في روما القيصرية).. أنتوما هاك وأنا.. قال هاوليك السبع روح أقتلوا.. إذا أقتلت السبع تصفقوا علي، وإلا السبع أكلاني تصفقوا على السبع.. قولوا.. إذا c'est ça ce que vous voulez si.. أنا مستعد أن أستشهد في سبيل الله من أجل الجزائر..''.. وها قد مرت عشر سنوات كاملة ولم يقتل بوتفليقة السبع فنصفق له.. ولم يأكله السبع فيستشهد ''في سبيل الله من أجل الجزائر'' فنبكي عليه الدمع والدم.. لماذا لم يحدث أي من الأمرين؟.. لأنه لم ينزل أصلا إلى الحلبة لملاقاة ومصارعة السبع!.. ويبدو أنه لن ينزل لملاقاته أبدا.. فالصحة عليلة.. والخيانات كثيرة.. وأيام العمرأصبحت قصيرة.. وقليلة!

بقلم : علي رحايلية
نشر بتاريخ 06-11-2009
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
خطاب بوتفليقة الاخير :'فخامة الرئيس.. ''ما دّير والو'' '
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مستغانم كوم :: منتدى الأخبار :: تقارير وطنية-
انتقل الى: