مستغانم كوم
هذه الرسالة تفيد بأنك غير مسجل
ويسعدنا كثيرا انضمامك لنا..

شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
فاروق
مشرف منتدى الأخبار
مشرف منتدى الأخبار
عدد الرسائل : 7765
العمر : 46
الأوسمة :
البلد :
نقاط : 16817
السٌّمعَة : 52
تاريخ التسجيل : 09/08/2008

متابعة بوتفليقة وأويحيى أمام العدالة تضع السلطة القضائية في مأزق

في الإثنين 14 سبتمبر 2009, 00:29
وضعت الدعوى العمومية التي رفعها التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية ضد رئيس الجمهورية والوزير الأول، السلطة القضائية في موقف حرج. فإذا تعاملت مع الشخصيتين كمواطنين عاديين، وهو مستبعد، ستستدعيهما للرد على مضمون الشكويين، أما إذا تعاطت مع الملف من موقعهما مسؤولين في السلطة، فستحكم المحكمة بعدم الاختصاص بسبب عدم توفر الهيئة القضائية المختصة في محاكمة الرئيس والوزير الأول. أفادت مصادر مطلعة على الشكويين المرفوعتين من طرف قيادة الأرسيدي، ضد ''المترشح لرئاسيات 2009'' عبد العزيز بوتفليقة و''الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي'' أحمد أويحيى، أن القضية تسببت في حيرة وقلقين كبيرين لدى مسؤولي العدالة ووضعتهم في حرج لأنها تشكل سابقة بالنسبة إليهم. فهل سينظر إلى المشتكى منهما كمواطنين عاديين أم كأعلى مسؤولين بالسلطة التنفيذية؟ ويرى متخصصون ممارسون في مؤسسات قضائية، أن الاحتمال الأول مستبعد حيث لا يمكن تصور القضاء على ما هو عليه من خضوع للجهاز التنفيذي، يستدعي رأسي هذا الجهاز للاستماع إلى ردهما في التهم الموجهة إليهما من طرف حزب سياسي معارض. وفي حال قررت العدالة التعامل مع القضية من زاوية وظيفة المشتكى منهما، فستواجه حتما عائقا قانونيا تفرضه المادة 158 من الدستور التي تنص على تأسيس محكمة عليا مختصة في محاكمة رئيس الجمهورية والوزير الأول على الأفعال التي يرتكبانها أثناء تأدية مهامهما. وفي هذه الحالة ستعلن محكمة بئر مراد رايس التي رفع الأرسيدي إليها القضيتين، عدم الاختصاص في معالجتهما لأن الهيئة المؤهلة لذلك هي المحكمة العليا للدولة، التي لا وجود لها على أرض الواقع. وجدير بالملاحظة أن اليامين زروال كان أول رئيس دستر مبدأ مساءلة رئيس الجمهورية جزائيا أو جنائيا أمام العدالة، وتم إقرار ذلك في دستور 28 نوفمبر 1996. ولتجسيد هذا المبدأ، يستوجب إصدار القانون العضوي الخاص بالمحكمة العليا للدولة المنصوص عليه في المادة 158 من الدستور، حيث مرت 13 سنة تقريبا على النص عليها ولكنها لم تخرج إلى الوجود. وقد تعاقبت سبع حكومات خلال هذه الفترة، ولكن ولا واحدة منها بادرت بإعداد مشروع القانون وعرضه على البرلمان، وهو أمر غير مبرر بالنسبة لممتهني حرفة القانون، كما أنه غير مفهوم أن فكرة ملىء هذا الفراغ لم تخطر على بال نواب البرلمان رغم تعاقب ثلاث فترات تشريعية. أما عن مضمون الشكويين والوقائع التي تتضمنها كل واحدة، فقد ذكرت مصادر من الأرسيدي أن الأولى تتهم ''المترشح لانتخابات الرئاسة 2009'' عبد العزيز بوتفليقة بـ''استعمال رموز الثورة والأموال العمومية لأغراض شخصية بحتة''، خلال خوضه الحملة الانتخابية. ويتبين ذلك، حسبما جاء في الشكوى، من خلال إلصاق صور ''المترشح الحر'' في واجهات مؤسسات وهيئات عمومية. ووضع الأرسيدي في الملف القضائي، صورة يظهر فيها بوتفليقة مع بعض رموز الثورة. وقدم الأسس القانونية التي استند إليها في الشكوى مستمدة من الدستور، وأهمها المادة 42 فقرة 3 التي تمنع الأحزاب من الدعاية القائمة على أساس ديني أو لغوي أو عرقي أو جنسي أو مهني أو جهوي. والمادة 62 التي توجب احترام رموز الثورة. أما الشكوى الثانية ضد أويحيى، فكانت على أساس جريمة القذف، حيث يقول أصحابها إن أمين عام الأرندي وصف دعاة مقاطعة الانتخابات بالخيانة. واعتبرت العريضة تصريحاته مسيئة لمسؤولي الأرسيدي، واستندت إلى قانون العقوبات الذي يجرم القذف.
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى