مستغانم كوم
هذه الرسالة تفيد بأنك غير مسجل
ويسعدنا كثيرا انضمامك لنا..

شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
علجية عيش
عضو جديد
عضو جديد
عدد الرسائل : 8
الموقع : https://web.facebook.com/ib7ardz
البلد :
نقاط : 22
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 22/08/2009

في الإصْـلاح الحِزبيّ

في السبت 22 أغسطس 2009, 15:57
في الإصْـلاح الحِزبيّ
ما يزال مفهوم النضال والمناضل يثير الكثير من التساؤلات في أبجديات كل حزب بحيث كل "متحزب" ينظر إليه من وجهة نظره هو، فهل المناضل هو الذي يقدم كل ما أمكن تقديمه لحزبه وفق قدراته دون أدنى شروط أو مقابل؟ أم المناضل هو ذلك الذي يحمل بطاقة منخرط في الحزب الذي ينتمي إليه؟ و ما هو دور المناضل تجاه حزبه و ما هي مواصفات المناضل، تلك هي الإشكالية التي تمثل جوهر الحوار حول دور المناضل في الحزب و دور الحزب تجاه المجتمع و الوطن..



من الممكن جدا أن نقارن بين حزب و آخر، حزب أوجبته الظروف التاريخية لأن يكون، فكان نبراسا بل ناقوسا ليذكر أمة ضحت بأعز ما لديها في سبيل قضية آمنت بها و هي "الحرية" و حزب أوجبته التعددية ، كانت "جبهة التحرير الوطني" قبل أن تتحول إلى "حزب" مثال يقتدى به في الكفاح و التضحية و النضال النزيه و سارت على دربها العديد من الدول و الجبهات من أجل انتزاع النصر بالقوة، رغم الصراعات التي كانت تدور آنذاك بين الأحزاب و الحركات، لكن جبهة التحرير الوطني استطاعت بفضل إخلاص مناضليها أن توحد هذه الأحزاب و تضمها إليها من أجل تفجير الثورة..
كانت جبهة التحرير الوطني التي قيل فيها ما قيل و كتب عنها ما كتب بين مدافع و مهاجم، و بين محب و حاقد ، و أسالت الكثير من الحبر توقن بأن جزائر الثورة لن تعرف أزمات، و لن تعرف اي ضجيج سياسي أو ارتباك فكري أو إيديولوجي، لأنها طيلة الـ: 132 سنة استعمار أرست مشروعها الحضاري الأصيل، لكن يحدث العكس و تغرق الجزائر في أزماتها، الأزمة تلو الأخرى بدءًا من أزمة صيف 62 إلى ما وصفت بالمؤامرة أو أحداث أكتوبر 88 التي كانت القنبلة التي فجرت الظاهرة الإرهابية التي سميت بالعشرية السوداء، عاش فيه الشعب الجزائري كل أنواع الرعب و الخوف و التقتيل بعد اعتراف الجزائر بمبدأ التعددية السياسية والخروج عن الأحادية.

لقد اتخذت التعددية لنفسها أسماء عديدة فكانت أحزاب إسلامية، وطنية ، ديمقراطية و أخرى راديكالية كانت كلها تفتقر إلى برنامج، غير أن بعضها تبنى أفكارا لا يؤمن بها ، و أخرى كانت و لا تزال غير قادرة على تطبيق ما تبنته لأن مثل هذه الأفكار و الرؤى تبحث لها عن "مناضل" من نوع خاص، مناضل مميز يرى في النضال "عقيدة" يؤمن بها و لا ينتظر أن تعطيه من عندها شيء، كانت الأحزاب الجزائرية في كل مرة أو مناسبة تعلق لافتات مختلفة لكنها كانت تصب جميعها في خانة واحدة هي إبعاد "جبهة التحرير الوطني" من الساحة، و إن كان البعض يرى أن جبهة التحرير الوطني مكانها في "المتحف" فالبعض الآخر "الدخلاء" منهم و هم شريحة من الانتهازيين و الوصوليين و تجار السياسة بتصرفاتهم يريدون أن تـُقـَادَ "جبهة التحرير الوطني" أو توضع في قمامات كل مدينة أو باختصار شديد في "المزبلة"، بدليل ما نلاحظه من صراعات داخل الحزب العتيد و تصفية الحسابات و تغليب الفكر الجهوي على مصلحة الوطن و الحزب..

لم تكن هذه الأحزاب بما فيها الإسلامية قادرة على القيام بنهضة سياسية شاملة بسبب الانشقاقات الداخلية التي تغرق فيها و انقسام كل حزب إلى تيارين، و كان أحد التيارين يمثل الأغلبية وهي التي ترى ضرورة الإمساك بالسلطة حتى و لو كان على حساب مبادئها (الإسلامية أو الإنسانية)، فقد تميزت الأحزاب الإسلامية في الجزائر بالتسييس المفرط إلى درجة الغلو، ولم تلعب دورها في إحياء نهضة إسلامية ، ثقافية حضارية التي نادي بها المفكر الإسلامي مالك بن نبي ، و لم تقم بأي إصلاح فكري ديني أخلاقي اجتماعي و السير على نهج الإمام عبد الحميد ابن باديس، بل غرقت في صراعاتها من أجل الجلوس على كرسي المسؤولية و قـَبـِلَ (رضي) بعض قادتها و زعمائها أن يكونوا "وزراء" بدون حقيبة مهملين في ذلك الأمانة التي أوكلت إليهم كـ: " دُعاة" "مصلحين" و رجال "دين"، أمام ما نراه من مظاهر الفساد و تفشي المخدرات و غيرها من الآفات الاجتماعية التي لم تكن موجودة بالأمس القريب أيام الثورة الجزائرية ، كانت المرأة المناضلة آنذاك تعيش مع إخوانها في "الجبل" و لكن كانت كرامتها مُصانة و كأنها بين أحضان والديها، بخلاف ما نراه اليوم "تحرشات جنسية" في العمل في المدرسة و حتى داخل الحزب..

و هنا نقف أمام الأسئلة التي لا تموت أبدا لماذا و مالعمل و نحن نبحث عن الحل؟ لأن الأفق أصبح مسدودًا، فالمتأمل في هذه الأحزاب دون استثناء يلاحظ أنه توجد أحزاب بلا "مناضلين" و أحزابا من دون "قادة" و أصبح كل مناضل في حزب له (ختم cachet و صلاحية التوقيع) يرى نفسه " زعيما" على هذا الحزب و تجده يصدر قرارات على هواه إرادة المناضلين عرض الحائط و ما أكثر هؤلاء، و هم في الحقيقة مجرد "بالون" لو لمسته و لو بإبرة ينفجر و ينكشف لك أنه "أجوف"
قد تكون المناسبات الوطنية فرصة للوقوف وقفة تأمل و تـَبَصُّرٍ لنقارن بين رجال الأمس و رجال اليوم ، عندما تتأمل الفئة الأولى تجدها آمنت بأن الموت أعز و اشرف من حياة الذل، لقد أعطت هذه الفئة أكثر مما أخذته - ودون تعميم - شتان بين الفئة الأولى و تلك التي نراها اليوم و التي توصف اليوم بمصاصي الدماء، لأنهم ينهبون أموال الشعب من المؤسسات و الشركات ثم يقدمونها (هدية) للسذج و المغفلين لشراء ذممهم وأصواتهم يوم "الانتخابات" ، إنهم أولئك الذي يلقبون بـ: " أصحاب الشكارة"..

ما يلاحظ في الأحزاب الجزائرية أنها تفتقر إلى ما يسمى بالنخبة السياسية التي تكون هي ضمير الحزب لاسيما وهي تمثل القوة الضاغطة، والقادرة على مراقبة و محاسبة أصحاب المواقع و المؤسسات و الهيئات المختلفة التي هي اليوم غارقة في خلافاتها و صراعاتها الجهوية الضيقة، فقتلت بذلك كل المفاهيم النبيلة (الثورية، الوطنية ، الديمقراطية و..و..الخ) حتى الأحزاب الناطقة باسم الطبقة العمالية لم تأت بما يفيد و يصلح لهذه الشريحة التي تغرق هي الأخرى في الإضرابات و الاحتجاجات و هي تطالب بالزيادة في الأجور و الحماية المهنية و ما إلى ذلك ، و هنا تكمن "الهوة" بين القمة والقاعدة الحزبية ، هذه الهوة تعود أسبابها إلى كون الأحزاب تشكلت بهيكلة فوقية و كان تأسيسها بواسطة "بيان" للإعلان عن "حزب" و هذه التشكيلة التي جاءت من فوق ستبقى لامحالة بعيدة عن الشعب و متعالية عليه، و ستبقى منشغلة بأمور الحكم و السلطة بدلا من من وعيها لعمارة المجتمع و بناه الفكرية، الاجتماعية، الاقتصادية و السياسية و حتى الثقافية الحضارية..

للمراسلة
ikhwanessafa@yahoo.fr
aljaiches@yahoo.fr
walqalem@yahoo.fr


avatar
فاروق
مشرف منتدى الأخبار
مشرف منتدى الأخبار
عدد الرسائل : 7765
العمر : 46
الأوسمة :
البلد :
نقاط : 16817
السٌّمعَة : 52
تاريخ التسجيل : 09/08/2008

رد: في الإصْـلاح الحِزبيّ

في السبت 22 أغسطس 2009, 18:21
حقيقة ....جبهة التحرير الوطني مكانها "المتحف"
لأنها كانت تضم بين جنبيها كل الحركات الوطنية العاملة أنذاك في الميدان
avatar
علجية عيش
عضو جديد
عضو جديد
عدد الرسائل : 8
الموقع : https://web.facebook.com/ib7ardz
البلد :
نقاط : 22
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 22/08/2009

يا ليت قومي

في الخميس 25 مارس 2010, 17:25
يا ليت قومي يعلمون
أن المتحف يحوي ألأشياء الثمينة و التحف الأثرية و تحيط به حراسة مشددة حتى لا تتعرض هذه التحف الى السرقة
و لكن جبهة التحرير الوطني ملك للشعب الجزائري و وجب الدفاع عنها حتى لا تحول الى المفرغة العمومية كرم الله وجوهكم و هذا ما نخشاه
فيا ليت قومي يعلمون
avatar
المحترف
مشرف منتدى أخبار و تاريخ مستغانم
مشرف منتدى أخبار و تاريخ  مستغانم
عدد الرسائل : 1492
نقاط : 2751
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 20/06/2008

رد: في الإصْـلاح الحِزبيّ

في الخميس 25 مارس 2010, 21:11
علجية عيش كتب:يا ليت قومي يعلمون
أن المتحف يحوي ألأشياء الثمينة و التحف الأثرية و تحيط به حراسة مشددة حتى لا تتعرض هذه التحف الى السرقة
و لكن جبهة التحرير الوطني ملك للشعب الجزائري و وجب الدفاع عنها حتى لا تحول الى المفرغة العمومية كرم الله وجوهكم و هذا ما نخشاه
فيا ليت قومي يعلمون

يا ليت قومي و قومك يعلمون بأن الحفاظ على جبهة التحرير يكون بالحفاظ على المبادئ التي أنشأت جبهة التحرير من أجلها , ولا يكون الحفاظ على الجبهة ككيان فقط
gramo
عضو خبير متطور
عضو خبير متطور
عدد الرسائل : 2386
البلد :
نقاط : 4447
السٌّمعَة : 37
تاريخ التسجيل : 19/03/2009

رد: في الإصْـلاح الحِزبيّ

في الخميس 25 مارس 2010, 21:56
الإعتصام بحبل الله و الرجوع الى المبادىء و القيم التي ناضلت من اجلها جبهة التحرير الوطني لكن عندما تنقلب الوسيلة الى غاية فتلكم الكارثة و في الخطب يكرر اسم الحزب (وسيلة) المرات المرات و الغاية غائبة. هذه الموضوعية............
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى