مستغانم كوم
هذه الرسالة تفيد بأنك غير مسجل
ويسعدنا كثيرا انضمامك لنا..

شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
فاروق
مشرف منتدى الأخبار
مشرف منتدى الأخبار
عدد الرسائل : 7765
العمر : 46
الأوسمة :
البلد :
نقاط : 16817
السٌّمعَة : 52
تاريخ التسجيل : 09/08/2008

أويحي يمقت الفقراء مقتا غريبا عجيبا

في السبت 25 يوليو 2009, 07:32
حتى عندما يتعلق الأمر بملف تقني لا يمس لا بالشريعة الإسلامية ولا بالتقاليد الاجتماعية ولا بالثوابت الوطنية ومبادئ أول نوفمبر ولا بالتوازنات داخل النظام... مثل ملف قانون المرور، فإن حكومتنا لا ترى الجدوى من فتح النقاش والاستماع إلى مختلف الآراء لإيجاد الحلول الأنجع.
صحيح أن ما قامت به الحكومة بخصوص رخصة السياقة معمول به في الخارج وهم أدرى بكيفية قيادة السيارة ومن هو القادر على قيادتها ومن يجب أن نمنعه من ذلك... لكن الذي لم تنتبه إليه الحكومة هو أن السيارة عند الغرب، الذي اخترعها ووضع لها قانون مرور، سلعة بسيطة مثل الخبز والحليب والفول السوداني، الجميع يملك سيارة ولا أحد يتظاهر أمام الآخر بامتلاكها، وهم بذلك يحترمون قانون المرور بدرجة كبيرة ولا يرتكبون مخالفات إلا في حالات نادرة ومن قبل أشخاص قليلين معروفين بخروجهم عن القانون في كل المجالات وليس في مجال حركة المرور فقط. أما عندنا في الجزائر، فالذين يفرطون في السرعة ولا يحترمون إشارات المرور ولا قواعد الأولوية في الطريق أو قواعد التجاوز، هم أولئك الذين يعتقدون أنهم فوق القانون ولا يخشون لا من عدالة الأرض ولا العدالة الإلهية، ناهيك عن قرارات شرطي المرور المسكين الذي قد يفقد خبز أبنائه أو يحوّل إلى مكان عمل ''يكره اليوم الذي وُلد فيه''... بسبب أحد هؤلاء الذين يعتبرون خرق القانون عبادة.
ومثل هؤلاء الأشخاص يتزايد عددهم يوميا مع التزايد الديمغرافي للجزائريين، لأن المسؤولين كانوا يتدخلون في 62 لمصلحتهم الشخصية، وفي الثمانينات أصبحوا يتدخلون لمصلحة أبنائهم والآن هم يتدخلون لأحفادهم ولأحفاد أبنائهم أحيانا. وهكذا فإن الجزائريين يتحصلون على رخصة السياقة وتبقى في جيوبهم لسنوات طويلة يستعملونها كبطاقة تعريف، ويبقى شراء سيارة يوما ما حلما يراودهم، وإن تحقق للكثير منهم في السنوات الأخيرة بفضل الدفع بالتقسيط. فهل تعتقد الحكومة أنها ستقضي على حوادث المرور في الجزائر بعدما قررت استنساخ ما هو معمول به في الخارج في مجال رخص السياقة وقانون المرور؟ الأكيد أن الشرطي الذي يوقف سائقا ارتكب مخالفة وهو يملك رخصة سياقة قديمة لا يمكنه تطبيق أي من الإجراءات الجديدة عليه، حتى لو اعترف بنفسه أنه حديث التجربة في السياقة. وهذه هي المشكلة الكبيرة في أيامنا هذه، لأن أغلب حديثي السياقة يحملون رخصا قديمة مثل حالتي قبل بضعة أشهر.
والنقطة الثالثة التي لم تنتبه لها الحكومة، من كثرة تعودها على إصدار العقوبات والممنوعات، هي أن حوادث المرور القاتلة تحدث في الطرق السريعة وليس داخل المدن، أين يكثر الازدحام ويفقد السائقون صوابهم ويدخلون مع أعوان الشرطة في صراعات مجانية حول حزام الأمن أو إشارة قف أو الخط الأصفر...
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى